الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٥٣ - ٥ - أحكام العقد المنقطع
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ:
(مَنْ يَضْمَنُ أَرْبَعَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْيَاتٍ فِي الْجَنَّةِ: أَنْفِقْ وَلَا تَخَفْ فَقْراً، وَأَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ، وَأَفْشِ السَّلَامَ فِي الْعَالَمِ، وَاتْرُكِ الْمِرَاءَ وَإِنْ كُنْتَ مُحِقّاً)[١].
١٢- ويستحب أن يصل المسلم أرحامه بالإنفاق عليهم فقد رَوَي بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ: قَالَ عليه السلام:
(يَا مُيَسَّرُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ وَصُولًا لِبَنِي أَبِيكَ.
قُلْتُ: نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ كُنْتُ فِي السُّوقِ وَأَنَا غُلَامٌ وَأُجْرَتِي دِرْهَمَانِ وَكُنْتُ أُعْطِي وَاحِداً عَمَّتِي وَوَاحِداً خَالَتِي.
فَقَالَ عليه السلام:
أَمَا وَالله لَقَدْ حَضَرَ أَجَلُكَ مَرَّتَيْنِ كُلَّ ذَلِكَ يُؤَخَّرُ)[٢].
٥- أحكام العقد المنقطع:
المتعة في القرآن الكريم:
يقول الله سبحانه: (* وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً) [٣].
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، الفقه الاسلامي (الرسالة العملية) - بيروت، چاپ: نهم، ١٤٣١.
الفقه الاسلامي (الرسالة العملية) ؛ ج٢ ؛ ص٣٥٣
ن الله دين الفطرة، ومن فطرة البشر حب الشهوات، والمتعة الجنسية غريزة بشرية كأية حاجة أخرى وقد شرع الدين القويم سبلًا معروفة إلى إشباعها، منها النكاح الدائم، ومنها ملك اليمين، ومنها المتعة، وحرم الفاحشة واتخاذ الأخدان وإتيان الرجال شهوة من دون النساء، وأية وسيلة غير مشروعة لإشباع الغريزة قال الله سبحانه: (فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ) [٤].
وعقد المتعة، تنظيم لإشباع الغريزة الجنسية في إطار الشريعة الغراء، وتحت رقابة المجتمع والقانون، وضمن ميثاق غليظ (وهو التعاقد) ويلتزم الطرفان فيه بالشروط القانونية المفروضة شرعاً، وبالشروط الفردية التي يُلزمان أنفسهما بها.
وبهذا يفترق عن الفاحشة، التي هي قضاء وطر الجنس من دون التزام بالواجبات
[١] وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٥٤٩.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٥٣٦.
[٣] سورة النساء، آية: ٢٤.
[٤] سورة المعارج، آية: ٣١.