الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٥٦ - ٥ - أحكام العقد المنقطع
عقد المتعة:
١- حقيقة نكاح المتعة: تعاقد الرجل والمرأة على الزواج المؤقت، حسب المدة والمهر المعينين.
وقد قال الفقهاء رضي الله عنهم: أنه يشترط أن يتم التعبير عن هذا الميثاق والعقد بألفاظ واضحة مثل قولها: زَوَّجتُك أو متعتك أو أنكحتك.
والقبول يتم من طرف الرجل بألفاظ واضحة، تعبر عن رضاه بما تقوله المرأة من بيان العقد والمهر والمدة.
والأصح: كفاية إظهار العقد (وهو- في الحقيقة- ميثاق غليظ بين الطرفين) إظهاره بأية كلمة واضحة، سواء كانت بصيغة الماضي (وهي الأفضل) أو المستقبل، بلغة عربية أو غيرها، وسواء تلفظا بها بصورة صحيحة أو لا، شريطة أن تكون معبرة عن العقد، وحتى الكتابة والتوقيع على صيغة العقد أو ما أشبه كافية، وإن كان الأحوط الاستفادة من الكلام في بيان المقصود.
٢- لو كانت الكلمة عارية عن النية، (بل كان مجرد لقلقة لسان) أو كان المتحدث لاهياً أو ساهياً أو مجبراً على التعبير، فإن كلامه لا ينفع شيئاً، لأن أصل النكاح هو عقد القلب وإرادة الالتزام.
فإذا علم أحد الطرفين أن الثاني ليس صادقاً في العقد، وإنما يبحث عن اللذة والمال بلا أدنى اهتمام أو التزام بروح العقد، فإنه ليس بعقد متعة.
فلو التقى شاب مؤمن بفاجرة، وطلب يدها نكاحاً مؤقتاً، فقبلت من دون اقتناع بالنكاح بل تمشية للأمر، وعرف الشاب ذلك منها فإن ذلك لا يُعَدُّ عقداً، لأن روح العقد نية الالتزام من الطرفين معاً.
وهكذا لو عرفت المرأة أن مراد الرجل ليس الالتزام بشروط العقد ومستلزماته، بل قضاء حاجته الجنسية فقط، فإن في صحة العقد إشكالًا.
٣- لو فقد العقد معناه العرفي فإن في صحته إشكالًا كما لو عقد على صغيرة ساعة واحدة ليحل له النظر إلى أُمها، بلى إذا كان من الممكن التمتع بها فإنه لا إشكال.
٤- وهكذا لو لم تعرف المرأة عقد المتعة ولم تؤمن به، لمخالفته لمذهبها الذي تدين به فأقدمت عليها طلباً للمال والاستمتاع ومن دون نية التقيد بها فإن التمتع بها مشكل، وقد جاء في