الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢ - ٦ - الأمن العلمي والثقافي
سبحانه الذي:
ألف: أمر بترك اليمين التي تهدف تزكية الذات، والتبري مما يقال عن الإنسان (من الحق)، والتظاهر بالتقوى والصلاح.
باء: وأمر الذين يولون من نسائهم (ويحلفون يميناً ألا يباشروهن) بأن يختاروا بعد أربعة أشهر بين الطلاق أو كسر اليمين، ودفع الكفارة.
٥- وعلينا أن نقول الحق ولا نكتمه عند الشهادة بصدق الرسالة والدعوات الإلهية، وعند الشهادة بحقوق الناس.
٦- كما يحرم على العلماء أن يكتموا الحق، إذا كان في كتمانه ضلالة الناس.
٧- ولا يجوز للمرأة أن تكتم ما في رحمها.
٨- ويجب أن نقول ما نضمره، ولا يجوز أن نتحدث بما لا يعبِّر عن قلوبنا، فتلك صفة المنافقين الذين يقول عنهم ربنا سبحانه: (يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ) [١].
كلمة الختام:
إن القرآن كتاب الأمن والسلام، وعلينا أن نتبع آياته في مختلف الآفاق، حتى ننعم بالأمن ونتخلص من الخوف والحزن. والمسلم الذي يتبع نهج الوحي في الدنيا، يتمتع بالسلام في الآخرة أيضاً، حيث يقول سبحانه: (* لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [٢].
ولن تكون الدنيا دار السلام، ولكنها قد تكون أقرب شيء منها أو تكون أبعد شيء عنها. وفي أحاديث النبي صلى الله عليه واله وأهل البيت عليهم السلام وصايا لو طبقها الناس لتجنبوا كثيراً من مصادر الخوف والألم.
ونختم هنا حديثنا بواحدة منها، وهي الرواية التي ينقلها الثمالي عن الإمام الباقر عليه السلام، قال:
(وَجَدْنَا فِي كِتَابِ رَسُولِ الله صلى الله عليه واله إِذَا ظَهَرَ الزِّنَى مِنْ بَعْدِي كَثُرَ مَوْتُ الْفَجْأَةِ وَإِذَا طُفِّفَ الْمِيزَانُ وَالْمِكْيَالُ أَخَذَهُمُ اللهُ بِالسِّنِينَ وَالنَّقْصِ، وَإِذَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ مَنَعَتِ الْأَرْضُ بَرَكَاتِهَا مِنَ
[١] سورة آل عمران، آية: ١٦٧.
[٢] سورة الأنعام، آية: ١٢٧.