الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨٨ - سنن تسمية الأولاد
وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ) [١]. قَالَ: فَفَعَلْتُ فَوُلِدَ لِي عَلِيٌّ وَالْحُسَيْنُ) [٢]. وفي حديث آخر أمر الإمام الصادق بالاستغفار لمن أراد ذرية، فَعَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السلام لَا يُولَدُ لِي. فَقَالَ عليه السلام:
اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ فِي السَّحَرِ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِنْ نَسِيتَهُ فَاقْضِهِ)[٣].
وقد جاء في رواية أخرى استحباب رفع الصوت بالأذان في البيت طلباً للولد، فقد رَوَى هِشَامِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ شَكَا إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام سُقْمَهُ وَأَنَّهُ لَا يُولَدُ لَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالْأَذَانِ فِي مَنْزِلِهِ، قَالَ: فَفَعَلْتُ فَأَذْهَبَ اللهُ عَنِّي سُقْمِي وَكَثَّرَ وُلْدِي) [٤].
وفي حديث مأثور عن الإمام الصادق عليه السلام (أَنَّهُ شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ أَنَّهُ لَا يُولَدُ لَهُ، فَقَالَ عليه السلام لَهُ:
إِذَا جَامَعْتَ فَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنْ رَزَقْتَنِي وَلَداً سَمَّيْتُهُ مُحَمَّداً.
قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ فَرُزِقَ) [٥].
٦- ورغَّب في التهنئة بالولد، والأمثل أن يكون بالمأثور مثلما جاء في رواية رزام: (قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ الله عليه السلام: وُلِدَ لِي غُلَامٌ. فَقَالَ عليه السلام:
رَزَقَكَ اللهُ شُكْرَ الْوَاهِبِ وَبَارَكَ لَكَ فِي الْمَوْهُوبِ وَبَلَغَ أَشُدَّهُ وَرَزَقَكَ اللهُ بِرَّهُ)[٦].
سنن تسمية الأولاد:
١- وأمر الدين بتسمية الولد قبل أن يولد حتى السقط، هكذا قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام:
(سَمُّوا أَوْلَادَكُمْ قَبْلَ أَنْ يُولَدُوا فَإِنْ لَمْ تَدْرُوا أَ ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى فَسَمُّوهُمْ بِالْأَسْمَاءِ الَّتِي تَكُونُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَإِنَّ أَسْقَاطَكُمْ إِذَا لَقُوكُمْ فِي الْقِيَامَةِ وَلَمْ تُسَمُّوهُمْ يَقُولُ السِّقْطُ لِأَبِيهِ أَلَّا سَمَّيْتَنِي وَقَدْ سَمَّى رَسُولُ الله صلى الله عليه واله مُحَسِّناً قَبْلَ أَنْ يُولَد)[٧].
٢- ويستحب أن يكون الاسم حسناً، وهو أول برّ للولد من قبل والده، وفي الحديث المروي عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ:
(أَوَّلُ مَا يَبَرُّ الرَّجُلُ وَلَدَهُ أَنْ يُسَمِّيَهُ بِاسْمٍ حَسَنٍ فَلْيُحْسِنْ أَحَدُكُمُ اسْمَ وَلَدِهِ)[٨].
[١] سورة الأنبياء، آية: ٨٩.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٣٦٩.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٣٧٢.آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، الفقه الاسلامي (الرسالة العملية) - بيروت، چاپ: نهم، ١٤٣١.
الفقه الاسلامي (الرسالة العملية) ؛ ج٢ ؛ ص٣٨٨
[٤] وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٣٧٣.
[٥] وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٣٧٧.
[٦] وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٣٨٦.
[٧] وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٣٨٧.
[٨] وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٣٨٨.