الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٣ - الزوجة والعمل
ضمان الأجير:
٤- يد الأجير (العامل، الموظف، الحرفي، الصناعي، و ...) يد أمينة، فلا يضمن إذا تلفت أو تعيبت أو نقصت الأشياء (من الأجهزة، والمعدات، والمواد الخام، وما شاكل) التي توضع تحت تصرفه للعمل فيها أو بواسطتها، إذا لم يكن التلف أو العيب أو النقص مستنداً إليه مباشرة (كالتعدي) أو بصورة غير مباشرة (كالتفريط).
أمثلة تطبيقية:
ألف: الخياط يفسد الثوب الذي استؤجر من أجل خياطته.
باء: الطبيب يقوم بعملية جراحية لاستئصال الزائدة الدودية- مثلًا- فيؤدي عمله إلى مضاعفات سلبية على المريض.
جيم: قائد شاحنة يؤجر نفسه وشاحنته لحمل أثاث منزلي من مكان إلى آخر فيوصله محطّماً.
في هذه الأمثلة وعشرات غيرها مشابهة، يكون الأجير ضامناً إذا كان قد تجاوز في أداء مهمته الحد المسموح به له، حتى ولو لم يكن قاصداً ذلك، أما إذا كانت النتائج السلبية غير مستندة إلى تجاوز
الأجير عن حده، فلا ضمان، أما الطبيب فإنه ضامن إلا إذا أخذ البراءة من المريض نفسه أو من وليّه بعدم الضمان.
الزوجة والعمل:
١- هل يحق للزوجة أن تؤجر نفسها عاملةً أو موظفةً من دون استئذان الزوج، سواء كان العمل بشكل مؤقت أو بشكل دائم، وسواء كان يتنافى مع حق الزوج في الاستمتاع بها أم لا يتنافى؟.
الظاهر إن للزوج نوع ولاية على الزوجة فيما يرتبط بشؤون الأُسرة وإدارتها وتنظيم أمورها، فالأحوط الاستئذان منه قبل التوظيف والعمل حتى ولو لم تكن هناك منافاة مع حق الزوج في الاستمتاع بالزوجة.
٢- إذا عقدت المرأة عقد عمل أو خدمة (وظيفة) ثم تزوجت قبل انقضاء مدة العقد وكانت الخدمة منافية لحق الزوج، قيل بصحة الإجارة، ولكن قد يكون هذا منافياً لأحكام عقد النكاح، فيجوز للزوج أن يمنعها من الخدمة، والأحوط التراضي.