الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٨ - أحكام المودة
القسم الثالث: فقه الذرية وصلة الرحم
أحكام المودّة
قال الله سبحانه: (ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ) [١].
بصيرة الوحي:
ينبغي أن تكون علاقات الناس ببعضهم بعضاً على أساس من المودة الإيمانية، حيث يكون حب الله ورسوله وذي القربى أساس المودة، وكذلك حب الأهل والعشيرة إذا لم يتعارض مع ذلك الحب. وأما المودة القائمة على أساس الوثن الذي يُعبد من دون الله مثل الحمية الجاهلية والعصبيات المادية فإنها غير حميدة ومن هذه الحقيقة نستوحي الأحكام التالية:
الأحكام:
١- على الإنسان أن يراجع نفسه، ويلاحظ فيها مصادر الحب والبغض ويُخضعها لعقله ومعايير الوحي، فيطهر قلبه من الحب الدنيوي.
٢- ينبغي أن يكون المؤمن ودوداً يحب الناس.
٣- ينبغي أن تحب لأخيك المؤمن من الخير ما تحب لنفسك ولا تحسده على خير أصابه، وكأنه ليست بينك وبينه مودة.
٤- والعلاقة الزوجية المناسبة هي القائمة على أساس المودة فلا يستكبر طرف على
[١] سورة الشّورى، آية: ٢٣.