الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١١ - ٤ - شروط الطلاق
وإليك بعض الفروع التفصيلية لهذه الشروط:
أولًا: اشتراط الطهارة من الحيض إنما هو بالنسبة للزوجة المدخول بها غير الحامل. أما طلاق الزوجة قبل الدخول بها فيصح حتى لو كانت في حالة الحيض، وكذلك طلاق الحامل في حالة الحيض [١].
ثانياً: إذا كان الزوج غائباً عن زوجته فالأشبه صحة طلاقه لها وإن كانت في حالة حيض أو نفاس، سواء كان باستطاعته الاستعلام عن حالها أم لا.
ثالثاً: إذا غاب الزوج عن زوجته في طهرٍ كان قد واقعها فيه، فالأحوط أن ينتظر فترة تنتقل زوجته خلالها حسب العادة إلى طهر آخر ثم يطلقها، وإن كان الأشبه بالقواعد صحة طلاق الغائب مطلقاً.
رابعاً: الزوج الحاضر في بلد الزوجة، إذا كان من المتعذِّر عليه التعرف على حالة زوجته من حيث الطهر وعدمه، كان حكمه حكم الغائب.
خامساً: يجوز طلاق الزوجة اليائسة، والصغيرة [٢]، والحامل في طهر المواقعة.
سادساً: الزوجة المسترابة (وهي من تكون في سنّ الحيض ولكنها لا تحيض لسبب خلقي أو عارض مرضي) يصح طلاقها في طهر المواقعة بعد مرور ثلاثة أشهر على آخر مرة واقعها الزوج فيها.
سابعاً: إذا طهرت المرأة من دم الحيض أو النفاس صح طلاقها حتى قبل أن تغتسل.
ثامناً: لا يقع الطلاق بالنسبة للزوجة المتمتَّع بها، إذ إن الانفصال بينهما يقع باكتمال المدة، أو بهبة الزوج بقية المدة لزوجته، وبذلك ينفصلان دون حاجة إلى الطلاق ولا إلى أي شرط من الشروط المذكورة.
٤- شروط الطلاق:
ويشترط في صحة الطلاق أمور هي:
أولًا: إيقاع الطلاق بعبارة إنشائية صريحة، وليس بعبارة إخبارية أو كنائية، فالعبارة الصحيحة هي كلمة (طالق) إضافة إلى ما يعين الزوجة من ضميرٍ أو إشارةٍ أو اسم، فيقول:
[١] اجتماع الحيض مع الحمل ممكن بالرغم من أنه نادر.
[٢] تجدر الإشارة إلى أن مواقعة الزوجة الصغيرة (أي غير البالغة) حرام كما مر في أحكام النكاح.