الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١٢ - ٤ - شروط الطلاق
(أنتِ طالق) أو (هذه طالق) ويشير إليها، أو (فلانة طالق) ويذكر اسمها، أو كل لفظ آخر يعيّن المطلقة.
أما العبارات الإخبارية مثل قوله: (أنتِ مطلَّقة) أو (طلقت زوجتي) أو الكنايات، مثل: (اذهبي إلى أهلك) أو (لا علاقة لي بكِ) وما أشبه، فلا يقع بها الطلاق.
ثانياً: المشهور بين الفقهاء المتأخرين اشتراط العربية في صيغة الطلاق لمن يقدر على ذلك، إلّا أن الأدلة الشرعية لا تساعد على مثل هذا الشرط بالنسبة إلى غير العرب، ولكن الأحوط وجوباً العمل بما قاله المشهور لشدة اهتمام الشريعة بأمر الأُسرة.
ثالثاً: التلفظ بعبارة الطلاق لمن كان قادراً على النطق فلا تكفيه الإشارة أو الكتابة.
هذا هو الرأي المشهور بين الفقهاء: وهو موافق للاحتياط الوجوبي، إلّا أن هناك رواية بجواز الطلاق بالكتابة مع القصد والشهود وسائر الشرائط بالنسبة للغائب عن زوجته.
أما العاجز عن الكلام (كالأخرس) فلا إشكال في صحة طلاقه بالكتابة أو الإشارة.
رابعاً: عدم تعليق الطلاق على شرط، مثل قوله: (إن جاء ولدي من السفر فأنتِ طالق) أو (إن خرجتِ من البيت من دون إذني فأنت طالق) فالطلاق المعلَّق على شرط باطل.
خامساً: إشهاد شخصين على الطلاق، ويشترط في الشهادة على الطلاق أمور هي:
ألف: أن يسمع الشاهدان الطلاق أو يريانه (إذا كان الطلاق بالكتابة أو الإشارة) سواء كان السماع بطلب من المطلِّق أو بغير طلبه.
باء: أن يكونا عادلين.
جيم: أن يكونا معاً حين سماع صيغة الطلاق أو رؤيتها.
دال: أن يكونا اثنين- كما أشرنا- ورجلين، فلا تصح شهادة النساء في الطلاق لا بشكل مستقل ولا بالانضمام إلى الرجال.
فروع
الأول: يجوز للزوج توكيل شخص آخر لتطليق زوجته، سواء كان الزوج موجوداً في البلد أم غائباً.
الثاني: قالوا: يجوز توكيل الزوجة لتطليق نفسها بنفسها، ولا بأس بهذا القول إذا كان