الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٢ - بصائر القرآن في البيت الإسلامي
التهم الجنسية. قال الله سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) [١].
٤- وفرض احترام البيوت بحرمة دخولها بلا استئذان وجعل حكمة ذلك أنه أزكى للمسلمين، قال الله سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٢٧) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَداً فَلا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) [٢].
٥- وأمر المؤمنين والمؤمنات بغض البصر عما يحرم عليهم، وبَيَّن أنه أزكى لهم.
قال الله سبحانه: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٣٠) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) [٣].
نستوحي من الآية أن المراد حفظ الفروج من الزنا وزكاة القلوب من فتنته، وأن النظر زنا العين وأنه سهم إبليس، فغض البصر يكون احترازاً عن الوقوع فيما هو أخطر، ولعله لذلك جاء الأمر بالغض من البصر ومعناه- حسب الظاهر- تخفيضه وعدم حديته لا إغماضه رأساً.
٦- وطهّر الحياة الاجتماعية من الإثارات الجنسية بتحريم التبرج حيث نهى المؤمنات من إبداء زينتهن (إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا)، وضرب مثلًا على ذلك بحرمة إبداء صدورهن ونحورهن حيث أمرهن بضرب الخمار على الجيوب، واستثنى من المنع طوائف ذوي القرابة ومن ملكت أيمانهن والتابعين، وجعل حكمة
ذلك عدم الحاجة، واستثنى الطفل وجعل حد ذلك عدم إطلاعه على عورات النساء. واستثنى من النساء القواعد حيث سمح لهن بوضع الثياب من غير التبرج بزينة، وجعل الحكمة في ذلك أنهن لا يُرجى نكاحهن.
قال الله سبحانه: (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ
[١] سورة النور، آية: ١٩.
[٢] سورة النور، آية: ٢٧- ٢٨.
[٣] سورة النور، آية: ٣٠- ٣١.