الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٧ - بطلان الوديعة
ومن أمثلة ذلك:
- حفظ الشيء في مكان لا يُعدُّ مناسباً له، كوضع الأموال والمجوهرات في مكان غير مغلق، أو ترك السيارة في الشارع دون قفلها.
- حفظ الكتب المودعة عنده في مكان رطب جداً، وفي معرض تسرب المياه مما يؤثر على سلامتها.
- حفظ الأقمشة والملابس في مخزن معرَّض لوصول الماء إليه، أو في معرض الحشرات المضادّة لها. وهكذا ...
ثالثاً: إذا تلفت الوديعة أو لحقت بها خسارة في صورة التعدي والتفريط، ولكن لم يكن التلف أو الخسارة مستنداً إلى أحد هذين العاملين، فالمشهور بين الفقهاء هو ضمان المودَع وتحمل مسؤولية التلف أو الخسارة، ولكن الأحوط التراضي في مثل هذه الصورة.
رابعاً: لو استولى على الوديعة ظالم بالقوة، أو سرقها سارق، فإن المودَع لا يتحمل أية مسؤولية إن لم يكن هو السبب في ذلك.
أما إذا تسبب المودَع في استيلاء الظالم على الوديعة، أو سرقتها بحيث صدق عرفاً أنه السبب في الإتلاف، أو أنه فرَّط في حفظها، فالأقوى تحمله للمسؤولية، وعليه الضمان.
خامساً: لو كان باستطاعته دفع خطر الاستيلاء على الوديعة بواسطة الظالم بما يحافظ على سلامتها وجب عليه ذلك، ولو بإنكار وجودها عنده كذباً.
أما إذا كان دفع الخطر يتطلب تحمله خسارة مالية، فإن كانت من متطلبات حفظ الوديعة فعليه أن يتحملها، أما إذا كانت الخسارة كبيرة، بحيث يصدق عليه الضرر والحرج، فلا يجب.
بطلان الوديعة:
١٣- تبطل الوديعة بأحد الأسباب التالية:
الأول: بموت كل واحد من المودِع أو المودَع.
الثاني: بفقد أي واحد منهما للأهلية، كالجنون، أو العجز عن الحفظ بالنسبة للمودَع.
الثالث: بفسخ العقد بواسطة أيٍّ منهما، أي بمطالبة استرداد الوديعة بواسطة مالكها، أو ردها بواسطة المودَع.