الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٧ - ما يترتب على العقد
سادساً: المنفعة:
١- أن تكون محللة، فلا تصح إجارة المخازن- مثلًا- لتخزين الخمور، أو اللحوم الفاسدة، أو الأطعمة المحرمة، أو أي من المحرمات الأخرى، أو إجارة المحلات لعرضها وبيعها، أو الشاحنات لنقلها، أو تأجير المسارح لإجراء مسرحيات خلاعية محرمة، أو حفلات غنائية ماجنة، أو تأجير صالات الأفراح لحفلات أعراس مختلطة يرتكب فيها الحرام ... وغير ذلك.
٢- أن تكون المنفعة بعيدة عن الغرر والجهالة، ويتحقق ذلك بما يلي:
ألف: أن تكون معينة إذا كانت للشيء المؤجَّر منافع متعددة ومختلفة، كاستئجار البيت الصالح للسكن، وللعمل التجاري، ولفتح عيادة طبية. ولأن درجات الاستهلاك والأسعار تختلف باختلاف هذه المنافع، فلا بد من تعيين نوع المنفعة التي يُراد استئجار المكان لها.
وتصح الإجارة إذا كانت لجميع منافعها المتعددة، أو لواحد منها حسب اختيار المستأجر، وحينئذٍ يتخير المستأجر بين منافعها العديدة.
باء: أن تكون المنفعة معلومة وواضحة بأي تقدير يتناسب مع تلك المنفعة، فإجارة العقار- مثلًا- ينبغي أن تكون بتحديد الزمن، وإجارة وسائط النقل ينبغي أن تكون بتحديد طبيعة العمل المطلوب، وكمية الاستفادة، وعدد الركاب أو مقدار الحمولة، أو مقدار المسافة التي يقطعها، وما شاكل من التحديدات التي ترفع الجهالة والغرر.
ما يترتب على العقد:
١- باكتمال عقد الإجارة، يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأشياء، كما يملك العمل في الإجارة على الأعمال.
٢- وكذلك يملك المؤجِّر الأجرة بعد العقد مباشرة.
٣- ولكن لا يحق للمؤجِّر المطالبة بالأجرة ما لم يسلم الشيء المؤجَّر أو العمل المطلوب إنجازه إلى الطرف الآخر.
٤- ومن جهة أخرى، لا يحق للمستأجر أيضاً المطالبة بالشيء المؤجَّر أو العمل المطلوب تنفيذه ما لم يسلم الأجرة. إذن، ينبغي أن يتم التسليم والاستلام في وقت واحد، إلا إذا كان هناك شرط قد تراضيا عليه ينص على خلاف ذلك، كما لو اتفقا على تسليم الأجرة بعد تنفيذ