الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٦ - الشرط الرابع لبن الفحل الواحد
٢- أن تتوالى الرضعات، فلو تراوحت عليه مرضعتان لم يكف حتى ولو كانتا زوجتي رجل واحد.
نعم لا يضر بالتوالي لو سقي الطفل بقدر ضئيل من اللبن أو من ماء السكر في أثناء الرضعات، بحيث يعد الرضاع غذاءه الرئيس الذي ينبت لحمه ودمه.
أما إذا كان إنبات لحمه ودمه بالطعام والشراب أو بهما ولبن المرضعة جميعاً، فإن انتشار الحرمة مستبعد.
٣- أن يتم الرضاع من الثدي، أما لو سقي اللبن بعد أن يُحلب فإن أغلب الفقهاء قالوا: إنه لا ينشر حرمة، لأنه لا يسمى رضاعاً، والاحتياط أمثل خصوصاً إذا تم إنبات اللحم والدم بذلك اللبن.
أما مص الثدي عبر أنبوب متصل أو ما أشبه فإنه لا يضر، لأنه يسمى رضاعاً عندهم. وهذا القيد جاء في الارتضاع يوماً وليلة أيضاً.
٤- وقَيَّدَ البعض أن يكون الارتضاع في حالة حياة المرضعة، فلو أكمل الطفل الرضعة الأخيرة بعد وفاتها لا يكفي، لأنه لا يسمى ارتضاعاً، ولا يترك الاحتياط في مثل هذه الحالة.
الشرط الثالث: الرضاع قبل فطام:
يشترط أن يتم الرضاع في الحولين، أما إذا ارتضع الطفل بعد تمامهما فإن الحرمة لا تنتشر بينه وبين مرضعته لأنه في أيام الفطام.
ولا يشترط أن يكون عمر ولد المرضعة أقل من سنتين، والأَوْلى مراعاة الاحتياط في أمرها كما الأولى الاحتياط فيما لو فُطِمَ الطفل ثم ارتضع بعد فطامه ولو قبل بلوغه الحولين، والأقوى عدم لزوم العمل بالاحتياط في كلا الموضوعين.
وهكذا لو تمت الرضعة الأخيرة قبل أن تتم للرضيع سنتان انتشرت الحرمة وإلّا فلا.
والمعيار مرور أربعة وعشرين شهراً على الرضيع وليس بداية السنة الهجرية أو نهايتها.
الشرط الرابع: لبن الفحل الواحد:
الفحل (أي الزوج) هو محور أحكام الرضاع، ويُعَدُّ اللبن له وتنتشر الحرمة إذا كان اللبن لفحل واحد حتى ولو تعددت الزوجات، ولا تنتشر الحرمة عندما يتعدد الفحل ولو