الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥١ - ٤ - محل العقد(أو شروط العوضين)
وتشترط هذه الشروط الأربعة (البلوغ، العقل، حرية الإرادة، حق التصرف) في جميع العقود كالبيع، والإجارة، والمضاربة، والمساقاة، والمزارعة، والشركة، والصلح، والجعالة، والوكالة، والقرض، والرهن، والحوالة، والضمان، والكفالة، والوديعة، والعارية، والهبة وما إليها.
٤- محل العقد (أو شروط العوضين):
قال الله سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [١].
لابد أن تتوافر في محل العقد (أي الشيء الذي يجري عليه العقد من الثمن والمثمن) شروط معينة منها: المالية، والحلية، والإطلاق، والملكية:
١- المالية:
فإذا لم تكن للشيء مالية محللة، فإن العقد لا يجري عليه (سواء كان ثمناً أو بضاعة) ويكون من أكل المال بالباطل، كالتعاقد على الأعيان النجسة التي ليست لها أية منافع محللة يهتم بها العقلاء، أو التعاقد على آلات القمار، أو كتب الضلال وما شاكل.
٢- الحلية:
فلا يجوز العقد على الحرام، كالأموال المغصوبة، والمسروقة، أو الأموال المصادرة بواسطة محاكم غير شرعية، كما لا يجوز التعاقد على المسكرات والمخدرات والأصنام والعملات المزيفة وما شابه لأنها من مصاديق المال الحرام، وكذلك كل ما يحصل عليه الإنسان عن طريق التحاكم إلى حكام الجور.
(وهناك موارد كثيرة لا يصح التعاقد عليها لأنها تفقد إما شرط المالية أو الحلية، نذكرها في فصل المكاسب المحرمة إن شاء الله تعالى).
٣- الإطلاق:
أي ألَّا تكون هناك موانع تمنعه من التصرف في ماله، وتجعله غير قادر على التسليم (سواء الثمن أو البضاعة). فلا يصح التعامل على الوقف والرهن إذ السلطة عليهما ليست مطلقة بل محدودة بحدود شرعية.
[١] سورة المائدة، آية: ٩٠.