الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١٣ - ٥ - أقسام الطلاق
بمعنى أن الزوج هو الذي يقرر الطلاق إلا أنه يوكِّل الزوجة لتنفيذ ذلك نيابة عنه. أما إذا كانت الوكالة بمعنى جعل الطلاق بيد المرأة، فهي التي تطلق نفسها متى شاءت فإن ذلك مشكل، لأنه مخالف لحكم الله سبحانه الذي جعل الطلاق بيد الرجل.
الثالث: إذا كرر الطلاق ثلاثاً دون أن تتخللها رجعة، فقال- مثلًا-: (أنتِ طالق، أنتِ طالق، أنتِ طالق) فلا يقع إلا طلاق واحد، ولا يترتب على التكرار شيء.
٥- أقسام الطلاق:
الطلاق الصحيح الذي يعتد به الشرع ويرتب عليه الأحكام ينقسم من حيث امتلاك الزوج لحق الرجوع إلى زوجته أو عدم ذلك إلى قسمين:
الأول: الطلاق البائن وهو ما لا يحق للزوج الرجوع فيه إلى زوجته بعد إيقاع الطلاق، وهو:
ألف: الطلاق قبل الدخول.
باء: طلاق الصغيرة التي لم تصل حد البلوغ الشرعي.
جيم: طلاق اليائسة.
دال: طلاق الخلع والمبارأة (حسب تفصيل يأتي).
هاء: الطلاق الثالث الواقع بعد طلاقين ورجوعين (حسب تفصيل يأتي إن شاء الله).
الثاني: الطلاق الرجعي، وهو ما جعل الشرع فيه حق الرجوع للزوج إلى زوجته خلال فترة العدة، وهو كل طلاق غير ما ذكر في الطلاق البائن.
وإليك بعض الإحكام المتعلقة بالطلاق الرجعي:
ألف: لا تنفصل المطلَّقة رجعيًا عن زوجها بشكل كامل مادامت في العدة، بل هي بحكم الزوجة وتستمر آثار الزوجية خلال هذه الفترة، فهي تستحق النفقة بمعناها الشامل للسكنى والكسوة، كما يقع التوارث بينهما لو مات أحدهما في العدّة، ولا يجوز للزوج نكاح أختها، ولا الخامسة قبل انتهاء العدة.
باء: لا يجوز للمطلِّق رجعيًا أن يخرج زوجته من بيت الزوجية قبل انقضاء العدة إلا إذا صدرت منها فاحشة، وأعلى مراتب الفاحشة هو أن ترتكب عملًا يوجب حدًا شرعيًا وأقلّها