الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٧ - ١ - عقد البيع
القسم الأول: البيع
البيع
١- عقد البيع:
عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ:
(قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَلَا إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا الله وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعْصِيَةِ الله فَإِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَسَّمَ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ خَلْقِهِ حَلَالًا وَلَمْ يُقَسِّمْهَا حَرَاماً، فَمَنِ اتَّقَى الله وَصَبَرَ أَتَاهُ اللهُ بِرِزْقِهِ مِنْ حِلِّهِ وَمَنْ هَتَكَ حِجَابَ السَّتْرِ وَعَجَّلَ فَأَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ قُصَّ بِهِ مِنْ رِزْقِهِ الْحَلَالِ وَحُوسِبَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)[١].
ما هو البيع؟
١- البيع هو مبادلة مالٍ بمال، أو تمليك شيء بعوض.
ولابدَّ أن يتوافر في عقد البيع شرط أساسي هو: التراضي حيث تُعَدُّ التراضي جوهر العقود [٢].
وما هي صيغة البيع؟
٢- ككل العقود يحتاج البيع إلى إيجاب [٣] من البائع وقبول من المشتري:
ألف: لا توجب الشريعة ألفاظاً خاصة للتعبير عن الإيجاب والقبول في البيع، بل يصح
[١] وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٤٤.
[٢] مر الكلام بالتفصيل عن التراضي وأركانه في الباب الثاني: فقه العقود- أحكام عامة.
[٣] يتكرر مصطلحا (الإيجاب والقبول) كثيراً في العقود، ويعني الإيجاب ما يعبِّر به الطرف الأول في كل عقد- سواء بواسطة اللفظ أو الكتابة أو الإشارة أو الفعل- عن عزمه على إنشاء عقد معين.