الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٤ - الشرط الأول أن يكون اللبن بعد نكاح
القسم الخامس: أحكام الرضاع
أحكام الرضاع
أشرنا فيما سبق إلى أن الرضاع هو أحد أسباب حرمة الزواج من بعض النساء والرجال، فما هو الرضاع الذي يكون سبباً لهذا التحريم؟ وما هي شروطه؟.
ذكر الفقهاء جملة شروط للرضاع الذي يسبِّب الحرمة وهي التالية:
الشرط الأول: أن يكون اللبن بعد نكاح:
١- أن يدر اللبن من المرأة بعد نكاح، فلو در لبن فتاة غير متزوجة فأرضعت طفلًا فإن هذا الرضاع لا يكون سبباً للحرمة، ولا ينشئ علاقة حسب ما جاء في السنة الشريفة، والأحوط اجتناب الزواج ممن سميت أماً رضاعية أو أختاً رضاعية.
٢- لو زنت امرأة فحملت ووضعت ثم أرضعت طفلًا بلبنها من ولد الزنا لا تنتشر الحرمة، حسب الرأي المشهور بين الفقهاء، والأحوط الاجتناب.
٣- لو باشر رجل امرأة بزعم أنها زوجته، مما يسمى بالشبهة فقهياً، فحملت ثم أرضعت بعد الوضع طفلًا، فإن انتشار الحرمة بذلك اللبن هو الأشبه والأحوط.
٤- لو طلقت الحامل ثم وضعت وأرضعت انتشرت الحرمة، لأن اللبن جاء من نكاح صحيح.
٥- لو طلقت الحامل ثم وضعت ثم تزوجت من زوج آخر فأرضعت طفلًا انتشرت الحرمة، وكان صاحب اللبن هو الزوج الأول، وعليه فهو الأب الرضاعي للطفل وليس الزوج الثاني.