الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٢ - شروط الشركة
الرابع: شركة المفاوضة، وهي: تعاقد اثنين فأكثر على أن يشارك كل واحد منهم الآخرين في كل ما يحصل لهم من أرباح ومكاسب (من أي مصدر كان، من تجارة، أو زراعة، أو إرث، أو وصية، أو هدية، أو حيازة، أو غير ذلك) وأن يشتركوا فيما يرد على أحد منهم من خسارة وغرامة.
الخامس: شركة المنافع، وهي: العقد بين شخصين فصاعداً على أن تكون منافع ما يملك كل واحد منهم من عين أو أعيان، مشتركة بينهم، كما لو كان لكل واحد من الشريكين دار، فيتعاقدان على مشاركة كل واحدٍ منهما في منفعة دار الآخر.
السادس: شركة الديون، وهي العقد بين اثنين فصاعداً عليهما ديون لشخص أو أشخاص آخرين على أن تكون ديون الجميع مشتركة بين الجميع.
٢- اتفق الفقهاء على صحة شركة الأعيان، وما يأتي من الأحكام فهو يتناول هذا القسم.
٣- أما الأقسام الخمسة الباقية، فالمشهور بين الفقهاء عدم صحتها، وإن كان القول بصحة كل شركة يَعُدُّها العرف عقداً ولا تتنافى مع أحكام الشريعة (مثل حكم النهي عن الغرر) لا يخلو عن وجه. إذ المعيار عندنا أن كل حق لشخص يمكن أن يقع طرفاً لعقد الشركة، كما يمكن أن يقع موضوعاً لعقد الصلح وغيره من العقود المالية إلّا مع الغرر المنهي عنه. ولكن قول المشهور موافق للاحتياط.
شروط الشركة:
٤- يشترط في صحة عقد الشركة ما يلي:
ألف: تراضي الشريكين أو الشركاء هو أهم شرط في صحة عقد الشركة (كما في سائر العقود)، وقد مر الحديث بالتفصيل عن التراضي فيما سبق [١].
باء: ويشترط في صحة عقد الشركة الإيجاب والقبول، سواء كان بالفعل أو القول، وقد مرت أحكامهما بشيء من التفصيل في: فقه العقود [٢].
جيم: ويشترط توافر الأهلية في الشركاء. وتتحقق الأهلية بتوافر شروط المتعاقدين التي ذُكرت فيما سبق [٣] في كل شريك. وهي بإيجاز: البلوغ والعقل والاختيار وحق التصرف
[١] يراجع ص ١٣٧.
[٢] يراجع ص ١٤٤.
[٣] يراجع ١٤٨ وما بعدها.