الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٥ - أحكام العهد
على مصالح المرقد أو على زوّاره.
٢٠- وإذا نذر شيئاً للنبي الكريم صلى الله عليه واله، أو لأحد الأئمة الأطهار عليهم السلام، أو لأحد الأولياء والصالحين، فإنه ينفق في سبل الخير وأعمال البر بقصد رجوع ثوابه إلى المنذور له.
٢١- إذا نذر التصدق بكل ما يملك، ولكن صعب عليه تحقيق ذلك، وجب عليه أن يثمِّن كل ما يملك بصورة عادلة، ويجعل كل القيمة في ذمته، ثم يتصرف في أمواله بشكل طبيعي، ويقوم بعد ذلك بالتصدق عما صار في ذمته بشكل تدريجي حتى يفي بما عليه، وإن مات قبل أن يتصدق بالجميع يخرج الباقي من أصل تركته.
٢٢- إذا نذر الوالدان أو أحدهما تزويج ابنتهما من شخص معين، أو من أحد أفراد شريحة اجتماعية معينة (كأحد أبناء سلالة الرسول صلى الله عليه واله) ثم بلغت البنت البلوغ الشرعي كان الأمر إليها، ولا اعتداد بنذر الوالدين، ولا تُجبر على القبول بذلك، ولا كفارة على الناذر إذ إن هذا النوع من النذر هو محل إشكال من الأساس.
٢٣- يُكره للإنسان أن يوجب شيئاً على نفسه بواسطة النذر أو اليمين أو العهد.
٢٤- يجب على من خالف النذر الكفارة، ولا تتحقق المخالفة إلا إذا كانت باختياره وإرادته، أما المخالفة نسياناً أو جهلًا أو اضطراراً أو إكراها، فلا يترتب عليها شيء، ولا ينحل النذر بهذه المخالفة بل يجب الالتزام بمفاده بعد ارتفاع العذر.
٢٥- كفارة حنث النذر (أي عدم الوفاء به) هي كفارة حنث اليمين على الأظهر، وإن كان الأحوط استحباباً أنها كفارة الإفطار العمدي في شهر رمضان.
أحكام العهد:
٢٦- العهد هو الالتزام بشيء، ولا ينعقد العهد بالنية القلبية فقط، بل يفتقر إلى التلفظ بالعبارة الدالة عليه، وعبارة العهد أن يقول: (عاهدت الله أن أفعل كذا ...) أو (عليَّ عهد الله أن أفعل كذا ...).
٢٧- أحكام العهد هي أحكام النذر نفسها إلا في مسألة واحدة وهي ما وقع عليه العهد حيث لا يجب أن يكون طاعة أو عملًا راجحاً، بل يصح العهد إذا كان على عمل مباح متساوي الطرفين، تماماً كما في اليمين.
٢٨- مخالفة العهد بعد انعقاده حسب الشروط توجب الكفارة. والأظهر أنها كفارة الإفطار العمدي في شهر رمضان.