الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٥٠ - ٤ - أحكام النفقات
أحكام الفسخ بالعيب والتدليس:
١- إنما يحق للزوج الفسخ من عيوب زوجته التي ذكرت آنفاً إذا كانت قبل العقد، أما العيوب التي تتجدد بعد الدخول أو بعد العقد حتى ولو كانت قبل الدخول، فإنها لا تعطيه حق الفسخ لأن له حق الطلاق.
٢- لو لم يبادر الذي يملك حق الفسخ إلى الأخذ به سقط خياره، ومعيار المبادرة العرف، وألَّا يُعَدُّ بسكوته راضياً بالعقد.
٣- ليس الفسخ بالعيب طلاقاً، فلا يجب على الزوج إعطاء نصف المهر إلا في العنن فإنه يدفع إليها نصف المهر ولا يُعَدُّ واحداً من جملة التطليقات الثلاث.
٤- إذا تم الفسخ قبل الدخول فلا شيء بينهما، وإن تم بعده، فلها المهر وله الرجوع به إلى من دَلَّسَ عليه (وخدعه) من ولي أو غيره.
٥- إذا ثبت العنن فعليها أن ترافع إلى الحاكم الذي قد يؤجله إلى سنة، فإن عولج وإلّا أعطاها حق الفسخ، هذا إذا كان يرجى زوال عننه، وهكذا في كثير من أسباب الفسخ حيث الأحوط مراجعة الحاكم كالعسر والجنون الإدواري الذي يشتبه فيه وما أشبه، وذلك دفعاً للخصومة وقطعاً للشبهة في العلاقة الزوجية.
٤- أحكام النفقات:
تجب نفقة الزوجة غير الناشزة، والمطلقة رجعية، والمطلقة الحامل على التفصيل التالي:
١- يُنظر في قدر النفقة إلى مستوى الزوج والزوجة الاجتماعي، فالمؤسر يختلف عن المعسر، وبنت العز تختلف عن غيرها، والميزان في كل ذلك العرف.
٢- الرجل هو القيم في البيت، فهو الذي يحدد نمط النفقة حسب مصلحة الأسرة مثل موقع السكن وطبيعة المسكن ونوع الطعام وطبيعة الثياب وأوقات السفر وما أشبه، والأفضل مشاورة الزوجة والأولاد في ذلك ولا يجوز له مخالفة المعروف في العشرة.
٣- يشترط في وجوب النفقة التمكين، فلو كانت الزوجة ناشزة، فلا نفقة لها، كما لو سافرت بغير إذنه في رحلة غير واجبة ولا ضرورية.
٤- لا نفقة للمتمتع بها، ولا للمطلقة البائنة غير الحامل، أما المطلقة رجعية فإنه ينفق عليها حتى انتهاء عدتها.