الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠ - ٥ - حكم الفقهاء العدول
بصيرة الوحي:
إن اتباع أهواء الناس، وبالذات المترفين والوجهاء منهم، هو الذي يهدد سلامة النظام الإسلامي الذي ينبغي أن يجعل الكتاب معياراً في الحكم.
الأحكام:
١- على الحاكم الإسلامي أن يكون حذراً من اتباع الأهواء ولا يخشى تفرق ذوي الأهواء عنه.
٢- ومن أجل الاستقامة على الحق، عليه أن يتوكل على الله، وليعلم أنه لولا أن الله يعينه ويثبته، لكاد يركن إلى الأهواء، فيفقد نصر الله ويبتلى بالضعف.
٣- على الحاكم الذي يريد تطبيق حكم الله ورفض عبادة غيره، أن يعمل على تنقية التشريعات من الجهل والمصلحية والحمية، واستخلاص الحق من بينها، ومقاومة تأثيرات تلك العوامل.
٤- ولكي يكون الحكم والتشريع والفتوى خالصاً من شوائب الهوى (أي الجهل والمصلحة والحمية) على الحاكم أن يكون مستقلًا عن قوى الضغط المختلفة، وألَّا يعتمد عليهم، بل يعتمد على الله وحده.
٥- وعلى المؤمنين أن يستقبلوا حكم الله بكامل وعيهم وحريتهم، وألَّا ينتظروا ضمانات إجرائية نابعة من القوة والمال، لأنهما عادة في أيدي قوى الضغط الآنفة الذكر، وهي تفرض توجهاتها الخاطئة على الحكم.
٥- حكم الفقهاء العدول:
قال الله سبحانه: (إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً) [١].
الأحكام:
ألف: أهم شروط الحاكم الإسلامي اثنان:
١- معرفة حكم الله ليحكم بين الناس به.
[١] سورة النساء، آية: ١٠٥.