الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩ - ٤ - العدل في الاقتصاد
- وكذلك من حبس سيارة أُجرة أو سيارة خاصة مدة شهر مثلًا فسبب خسارة لصاحبها، فعليه تعويض الخسارة.
- ومن ألحق ضرراً بسمعة رجل، كأن أشاع حول تاجر أنه قد انكسر، أو حول عادل أنه قد فسق، أو حول جريدة أو مؤسسة أنها عميلة، فعليه أن يعوض الخسائر المالية التي لحقت بهم بسبب إشاعته الباطلة.
التعسف في استعمال الحق:
٨- ينبغي ألَّا يؤدي استخدام الإنسان لحقه وتسلطه على ماله إلى التعسف بحق الآخرين، ويتحقق ذلك بأمرين:
ألف: أن يكون تصرفه متعارفاً، فلا يبني في منطقة لا تتجاوز بيوتها الطابقين، بيتاً من عشرة طوابق مثلًا، بحيث يمنع النور عن جاره، أو يستخدم مكبرة الصوت في بيته بحيث يزعج الجيران، أو يستخدم بيتاً في حي سكني لأغراض إدارية أو تجارية تؤدي إلى الإضرار بالأهالي.
باء: الضرورة، فإذا كان مضطراً للقيام بتصرف غير متعارف يتضرر به الجار، فإن هذه الضرورة قد تبرر فعله، إلا أنه يجب ملاحظة الضرر الذي يلحق جاره بسبب فعله، فإن كان مباشراً كأن يكون المالك مضطراً لإطفاء حريق شبَّ في بيته إلى أن يجري الماء فيه مما يسبب في إلحاقه الضرر ببيت جاره، فهنا لابد له أن يدفع الضرر اللاحق بالجار، وقد لا يكون مباشراً، كأن يمنع المالك عن أرضه السيل، فينساب الماء إلى أرض مجاورة، فإذا تضرر الجار فإنما بالسيل تضرر وليس بمنع الجار الماء عن أرضه، فلا شيء عليه، وهكذا ..
في الدَّيْن والربا:
٩- ولكي نضمن القسط في الدَّيْن:
ألف: لا يجوز أن يستغل الغني حاجة الفقير إلى ماله فيحرمه من الدَّيْن ويكرهه على الربا، ولكن حين يتوب المرابي، لا يجوز للفقير أن يحرمه من رأس ماله، فلا ظلم للدائن ولا للمدين.
باء: لكي يضمن من له الحق رد حقه إليه، ينبغي أن يكون الدَّيْن إلى أجل مسمى، وأن يُكتب، وأن يكون الكاتب عادلًا (إن كان غيرهما) وألا يبخس الكاتب من الدَّيْن شيئاً، وأن يُستشهد على الدَّيْن شهيدان مرضيان، ولا يُسأم في كتابة الدَّيْن صغيراً كان أم كبيراً.
جيم: ولو فَقَدَ رأس المال قيمته الشرائية بسبب التضخم، مما سبب خسارة لصاحب المال،