الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١ - الباب الاول فقه الحياة الطيبة
تمهيد
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيد المرسلين المصطفى محمد وآله الهداة الميامين.
وبعد:
هذا الباب يتناول الأُصول العامة للأحكام الشرعية، فهو يتناول كلمات الدين في الأمن والسلام، وفي الرزق والمعاش، وفي الذرية والرحم.
ومن كل كلمة تتشعب كلمات؛ هي الغايات السامية للإنسان، وهي حِكَم الشرائع الإلهية، بل هي علل القوانين الوضعية أيضاً.
وهذه الكلمات هي- في الأصل- موضوع كتاب مفصل في التشريع الإسلامي وفقنا الله لتأليفه منذ سنين، استُخْلِصَتْ ونُظِّمَتْ وأُلحقت بأحكام المعاملات الجزء الثاني من (الفقه الإسلامي)، وذلك للأهداف التالية:
١- لكي نعرف أكثر فأكثر الركائز الأساسية للحياة الطيبة، والتي يبينها القرآن الكريم والأحاديث الشريفة، فإذا عرفنا الركائز الأساسية توافرت فرصة تطبيقها على واقعنا، ونعمنا أكثر فأكثر بنعمة الدين الحنيف.
٢- لكي نتدبر في القواعد الأساسية التي بني عليها تشريع الأحكام في الإسلام، فنزداد وعياً بالتعاليم الفرعية واحتراماً لها ونشاطاً في العمل بها، لأن الإنسان أحرص على تطبيق الأحكام التي يعرف حكمتها.
٣- إذا عرف المؤمن حكمة التشريعات، عرف الاتجاه العام لحركته في الحياة، وما يطلب منه الشرع المقدس. ولعله لذلك جاء التأكيد على حكمة التشريعات في كتاب الله وسنة