الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٨ - موضوع الوكالة
والقصد والاختيار).
٥- ويشترط في الموكِّل- إضافة إلى ذلك- أن يملك صلاحية التصرف في موضوع الوكالة، فإذا كان- مثلًا- محجوراً عليه فلا يصح منه إعطاء الوكالة.
٦- كما يشترط في الوكيل- إضافة إلى الأهلية العامة- قدرته عقلًا وشرعاً على القيام بما وُكِّل فيه، فلا يصح توكيل المُحرم- مثلًا- لإيقاع عقد النكاح لأنه ممنوع من ذلك شرعاً.
موضوع الوكالة:
٧- يشترط في موضوع الوكالة ما يلي:
أولًا: أن يكون جائزاً شرعاً، فلا يصح توكيل الغير للقيام بالغصب، أو السرقة، أو الاعتداء على الآخرين، أو غير ذلك من المحرمات.
ثانياً: أن يكون في إطار صلاحيات الموكِّل، فلا يصح توكيل شخص لبيع مال الغير دون أن يكون للموكِّل ولاية عليه أو يكون مأذوناً من قِبَلِه، إذ إن مال الغير لا يدخل في نطاق صلاحيات الشخص من دون وجود ولاية شرعية أو إذن مسبق.
ثالثاً: أن يكون العمل الموكَّل فيه قابلًا للنيابة، فلا يجوز التوكيل في العبادات البدنية (كالصلاة والصيام) حيث الواجب على المكلّف أن يقوم بها شخصياً. في حين أن العبادات المالية (كالخمس، والزكاة) يجوز التوكيل فيها، إذ لا تشترط فيها المباشرة.
رابعاً: أن يكون موضوع الوكالة معيناً، فلا يصح- مثلًا- أن يقول الموكِّل: أنت وكيل عنّي في بعض الأمور، أو في بعض الأعمال من دون تحديد، بل ينبغي التصريح بحدود التصرف ومجال الوكالة، وحتى لو كانت الوكالة عامة لزم التصريح بذلك، أما مع الإبهام والجهالة فلا تصح الوكالة.
٨- يصح التوكيل في مختلف العقود المتعارف عليها، مثل: البيع والإجارة والهبة والوديعة والرهن والصلح والمزارعة والمساقاة، و .. و ..، وكذلك في النكاح والطلاق والوقف والوصية وما أشبه.
٩- ليس من الضروري أن يكون موضوع الوكالة إيقاع العقد بكل تفاصيله ومتطلباته، بل يمكن أن تكون الوكالة في جزء معين من العقد أو من أي عمل آخر، كتوكيل الغير في تسليم البضاعة للمشتري، أو تسليم الثمن للبائع، أو في استلام البضاعة أو الثمن أو غير ذلك من أجزاء العقود والأعمال والمهمات.