الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٤ - الصوم المنذور
طلب العلم و ... و ..). أما المباح الذي ليس فيه أي جانب من الرجحان (مثل أكل طعام معين أو ترك أكله) فالظاهر عدم انعقاد النذر به.
الوفاء بالنذر:
١٢- إذا نذر الإتيان بعمل مقيد بزمان أو مكان أو أية ملابسات أخرى، وجب الالتزام بها عند الوفاء بالنذر، فمثلًا إذا نذر صلاة ركعتين يوم التروية في المسجد الحرام، وجب عليه الوفاء بما نذر، فإذا صلى في غير المسجد الحرام، أو في المسجد ولكن قبل أو بعد يوم التروية لا يكون وفاءً بالنذر.
١٣- إذا كان للوفاء بالنذر وجوه عديدة، فإن المرجع في تحديد أي واحد من الوجوه المختلفة هو ما يدل عليه ظاهر الكلام وما يحيط به من القرائن وإلَّا فيكون الناذر مخيّراً. مثلًا: إذا نذر صوم عدة أيام، فهل الواجب عليه أن يصومها متتابعة أم يجوز له التفريق؟ إن كان في كلامه من الصراحة أو القرائن ما يدل على التتابع أو التفريق، التزم به، وفي غير هذه الحالة فهو مخير بين الأمرين.
١٤- إذا نذر إحدى العبادات من دون تحديد الكمية، يكفي أقل كمية للوفاء بالنذر، فإذا نذر صوماً من دون التطرق لعدد الأيام كفى صوم يوم واحد، وإذا نذر صلاة دون الإشارة إلى الركعات، كفت ركعتان، وإذا نذر صدقة، كفاه التصدق بما هو مقبول عرفاً، وإذا نذر الإتيان بقربةٍ إلى الله، كفاه أي عمل يتقرب به إلى الله.
الصوم المنذور:
١٥- إذا نذر صوم يوم معين من كل أسبوع (كصوم الخميس مثلًا) فصادف أحد العيدين، أو سفراً، أو حيضاً، حيث لا يجوز الصوم، أفطر وقضاه.
١٦- إذا أفطر عمداً في يوم كان قد صامه لنذر معين، وجب عليه القضاء مع الكفارة.
١٧- إذا نذر صوم يوم معين، جاز له السفر في ذلك اليوم وإن لم يكن لضرورة، ووجب عليه القضاء دون الكفارة.
فروع
١٨- إذا مات الناذر بعد تحقق موضوع النذر وعدم الوفاء به، وجب إخراج المال الذي يتطلبه الوفاء بالنذر من أصل التركة، ولا يتوقف على موافقة الوارث.
١٩- إذا نذر شيئاً لمرقد من المراقد المطهّرة، فإن لم يقصد مجالًا معيناً يصرف فيه، أنفق