الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠١ - الشركة
القسم الرابع: الشركة
الشركة
رَوَى دَاوُدَ الْأَبْزَارِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ: (سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى بَيْعاً وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ نَقْدٌ، فَأَتَى صَاحِباً لَهُ وَقَالَ: انْقُدْ عَنِّي وَالرِّبْحُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ. فَقَالَ عليه السلام:
إِنْ كَانَ رِبْحاً فَهُوَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ نُقْصَاناً فَعَلَيْهِمَا)[١].
أقسام عقد الشركة:
١- ينقسم [٢] عقد الشركة إلى أنواع:
الأول: شركة الأعيان، وهي: اشتراك شخصين أو أكثر في مشروع اقتصادي (أو مالي) على أن يساهم كل واحد من الشركاء بحصة معينة من رأس المال (يشمل النقود والأعيان)، ويتم تقسيم الربح أو الخسارة على الشركاء حسب المتفق عليه في العقد.
الثاني: شركة الأعمال (أو شركة الأبدان)، وهي: أن يتعاقد اثنان فصاعداً على أن تكون أُجرة عمل كل واحد منهم مشتركة بينهم.
الثالث: شركة الوجوه، وهي: أن يشترك اثنان أو أكثر ممن لا يملكون مالًا، على أن يشتري كل واحد منهم سلعةً بعقد مؤجل (أي نسيئة) ثم يبيعانها ويسددان قيمة السلعة ويشتركان في الربح.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٦.
[٢] هناك حالات وأسباب قهرية أو اختيارية يشترك فيها شخصان أو أكثر في الأموال، هي غير عقد الشركة، ويشار إليها في الكتب الفقهية المفصَّلة. أما هنا فنقتصر على بيان أحكام الشركة العقدية أو عقد الشركة بما يناسب هذا الكتاب.