الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٢ - إجارة الأشخاص
حتى على تصرفاته غير المالية أيضاً، فهو محجور عليه بحكم القضاء الشرعي، وبالتالي فلا تصح إجارة نفسه للعمل أو الخدمة بعد الحجر عليه.
٤- ويشترط في صحة إجارة الشخص للعمل ألَّا يكون هناك مانع شرعي من قيام الأجير بالعمل، كاستئجار المجنب أو الحائض للقيام بعمل ما في المسجد كالتنظيف والكنس وما شاكل من الأعمال التي تتطلب المكث هناك مدة من الزمن، أو كاستئجار الكافر لإنجاز عملٍ ما في المسجد (كالبناء) أو لكتابة القرآن، أو كاستئجار المُحْرِم لصيد حيوان بري، أو استئجار غير المُحْرِم للصيد في الحرم، أو ما شابه.
أحكام الأجير:
١- الأجير (الموظف أو العامل أو ..) الذي يتعاقد مع رب العمل على التفرغ للعمل المتفق عليه طوال فترة معينة من اليوم (مثلًا: ٨ ساعات من الساعة الثامنة صباحاً حتى الرابعة مساءً) هل يجوز له أن يقوم بأعمال أخرى لنفسه أو لغيره، بأجر أو بغير أجر، في تلك الساعات؟.
- لا يجوز القيام بأي عمل ينافي حق رب العمل إلا بإذنه.
٢- يجوز استئجار شخص للقيام بعمل معين أو خدمة محددة دون تحديد الأجرة ودون إجراء صيغة الإجارة، فيستحق الأجير حينئذ أجرة المثل، إلا أن هذه الطريقة مكروهة، إذ الأفضل أن يتفق رب العمل مع الأجير على الأجرة مسبقاً.
٣- إذا أجر الشخص نفسه للقيام بعمل معين، فهل يجوز له أن يستأجر شخصاً آخر ويوكل إليه إنجاز ذلك العمل؟.
نعم، يجوز إن لم يشترط العقد عليه المباشرة بنفسه، ولم يكن مضمون العقد يوجب ذلك حسب العرف. وهنا مسألتان:
الأولى: الأحوط عدم تسليم ما يقع عليه العمل (كالقماش- مثلًا- بالنسبة للخياط) إلى الأجير الثاني من دون إذن المالك، ولدى المخالفة يكون ضامناً.
الثانية: يجوز أن تكون الأجرة التي يدفعها للأجير الثاني مساوية أو أكثر مما سيقبضه هو من رب العمل، أما دفع أجرة أقل فلا يخلو من إشكال، إلا أن يدخل تغييراً على ذلك الشيء أو يأتي هو ببعض العمل.