الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٢ - الضمان بين القيمي والمثلي
١٠- وإذا كان الشيء المغصوب من الأموال العامة وليس مالًا شخصياً كالأوقاف، وجب تسليمه إلى المتولي الخاص إن كان، وفي حالة عدم وجوده، سلمه إلى الحاكم الشرعي.
الضمان بين القيمي والمثلي:
١١- إذا تلف الشيء المغصوب (أو أي شيء آخر مضمون) فإن كان مثلياً وجب رد مثله، وإن كان قيمياً وجب رد قيمته [١]. وإذا تعذر رد المثل في المثلي (بسبب عدم وجوده في السوق مثلًا) انتقل الضمان إلى القيمة أيضاً.
١٢- إذا كان المثل موجوداً في السوق، إلا أن قيمته كانت أعلى من سعره الطبيعي (أكثر من ثمن المثل) وجب على الغاصب اقتناؤه ودفعه إلى المغصوب منه.
١٣- في ضمان القيمي، إذا اختلفت أسعار الشيء المغصوب بين يوم الغصب ويوم التلف، فما هي القيمة التي يجب على الغاصب دفعها؟.
قال البعض: بدفع قيمة يوم الغصب. وقال بعضهم: بدفع قيمة يوم التلف. ولكن هناك احتمال آخر وهو دفع قيمة المغصوب يوم الأداء، وهو الأشبه، والمعيار في تحديد القيمة العرف ويحدده القضاء، ومن هنا فقد يجب أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم الأداء، وذلك إذا تفاوتت القِيَمُ كثيراً، وعَدَّ العرف المغصوب منه متضرراً بسبب الغصب من حيث تفاوت القِيَم.
١٤- إذا تلف المغصوب القيمي في بلد غير بلد الغصب، واختلفت قيمته بين البلدين، فالمرجع هنا أيضاً العرف، لأنه أعرف بحق المغصوب منه، والأشبه بالقواعد أن عليه قيمة بلد الأداء أو أعلى القيمتين، حسب رأي العرف والذي يعكسه القضاء العادل، والأحوط التراضي.
١٥- على الغاصب، في حالة ضمان القيمة، أن يدفع بالعملة الرائجة التي يتعامل بها أهل البلد، إلا إذا تراضيا فيما بينهما على خلاف ذلك.
١٦- الضمان يستمر مع استمرار الاستيلاء على الشيء المغصوب، أما بعد الأداء والرد فلا ضمان، فإذا استولى على مال الغير غصباً ثم أعاده ووضعه في محله السابق، فتلف بعد ذلك، فإذا كان العرف يرى وضع الشيء في محله أداءً ورداً، فلا ضمان.
[١] لمعرفة معنى القيمي والمثلي، راجع ص ٢٥٩.