الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٩ - دال النظر إلى الصبي والصبية
٣- يجوز النظر إلى الأجنبية أو لمسها (وبالعكس) كلما استدعت الضرورة ذلك، وكانت هذه الضرورة أهم عند الشارع من حرمة النظر واللمس، فيجوز في حدود الضرورة فقط.
ولهذا الموضوع أمثلة منها:
ألف: يجوز النظر واللمس بهدف العلاج مثل الفحص، وجبر الكسور، وضماد الجروح .. شريطة عدم توافر من يمارس العلاج من الجنس ذاته، ولا يجوز النظر أو اللمس إلا في حدود الضرورة.
باء: يجوز ذلك عند إنقاذ نفس من الغرق أو الحرق وما شابه ذلك إذا توقف الإنقاذ على النظر أو اللمس.
جيم: يجوز النظر عند أداء الشهادة أو تحملها مع وجود ضرورة إلى ذلك، والأقوى عدم جواز النظر إلى الزانيين لتحمُّل الشهادة، إلا إذا ترتب على عدم النظر انتشار الفساد، وتعطيل الحدود، وما هو أهم عند الشارع من حرمة النظر.
جيم: النظر إلى القواعد:
لقد قرر الشرع جواز النظر إلى القواعد [١] من النساء بالنسبة إلى ما هو معتاد من كشف بعض الشعر، والذراع وما أشبه ذلك، أما مثل الثدي والبطن وما إلى ذلك مما يعتاد سترهن له، فلا ينبغي لهن كشفه، ولا ينبغي للرجل النظر إليه، ويجب عليهن ألَّا يتبرجن بزينة، والزينة تختلف حسب المكان والزمان، والمعيار فيها العرف.
دال: النظر إلى الصبي والصبية:
١- غير المميز [٢] من الصبيان والصبايا يجوز النظر إليه ولمسه، ولا يجب التستر منه، بل الظاهر جواز النظر إليه قبل البلوغ، إذا لم يكن بحيث يثير النظر إليه الشهوة، أو يؤدي إلى الفتنة والوقوع في الحرام.
٢- لا بأس أن يقبل الرجل الصبية التي ليست له بمحرم، كما ويجوز له وضعها في حجره قبل أن تتجاوز ست سنين، إذا لم يكن ذلك التقبيل والاحتضان عن شهوة.
[١] القواعد: مصطلح يطلق على النساء المسنّات اللاتي ليس لهن إلى الزواج حاجة.
[٢] المميز: مصطلح يطلق على الأطفال الذين بلغوا سناً يؤهلهم لتمييز الخطأ من الصواب، إن لم يبلغوا سن البلوغ، والمراد به هنا الأطفال الذين يستطيعون تمييز عورات الجسم من غيرها، وإدراك أنها عورة، وغير المميز عكس ذلك.