الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤ - ٢ - سلام البيوت
٢- ونستفيد من ذلك ضرورة إنشاء جهاز للمخابرات العسكرية من قبل المسلمين لكي يتأكدوا من عداوة الذين يريدون قتالهم، إذ إن من لا يملك مثل هذا الجهاز، قد يتورط في عمليات عسكرية بناءً على أخبار كاذبة.
٣- إن إشاعة السلام هو هدف القتال، فإذا ألقى الطرف الآخر السلام لا يجوز الاستمرار في العمليات العسكرية بهدف الحصول على غنائم، أو بهدف تحطيم العدو والانتقام منه، وما أشبه.
٢- سلام البيوت:
قال الله سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [١].
بصيرة الوحي:
للبيوت حرمة، ومن حق أصحابها الإحساس بالأمن، ولتعزيز هذا الحق نستفيد من النصوص مجموعة من الأحكام.
الأحكام:
١- لا يجوز اقتحام البيوت من ظهورها وعبر التسلق على جدرانها، ذلك لكي يحس ساكن البيت بالأمن والطمأنينة، لأنه عادة يحرس الباب والمدخل المتعارف، أما الظهور والثغور المختلفة حول البيت فمن الصعب حراستها جميعاً.
٢- ينبغي الاستئناس قبل دخول البيوت بحيث يجعل ساكنيها على معرفة بمن يدخل عليهم، وقد يتم ذلك مثلًا بطرق الباب، أو الجرس، أو بالصوت، أو بالاتصال الهاتفي، أو ما أشبه، فقد يكون أصحاب البيت في وضع يحتاجون إلى بعض الوقت استعداداً لاستقبال من يدخل عليهم.
٣- كما ينبغي الاستئذان، وأحد مصاديقه إلقاء التحية والسلام، فإن لم يأذن أهل البيت، فلابد من الرجوع بلا تردد.
٤- ومن آداب الدخول في البيت إلقاء التحية، سواء بالسلام أو بغيره كرامة لأهل
[١] سورة النور، آية: ٢٧.