الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٠ - شروط المقر
شروط الإقرار:
٤- يُشترط في صحة الإقرار والأخذ به توافر ما يلي:
ألف: أن يكون الإقرار جازماً وقاطعاً لا ترديد فيه، فإذا قال: (أحتمل أنني مدين لك بعشرة غرامات من الذهب)، فإن هذا التعبير لا يُعد إقراراً، وكذلك لو قال: (أظن)، أو: (ربما)، أو ما شابه من عبارات الترديد والشك.
باء: أن تدل العبارة بصراحة أو بظاهرها على الإقرار للطرف الآخر، فلو قال مثلًا: (بيننا دَيْن بمقدار ألف دينار) لا يكون إقراراً بشيء لأن هذه العبارة لا تدل على ما إذا كان هو المدين أو الدائن.
جيم: يشترط في نفوذ إقرار الشخص وترتيب الأثر عليه، أن يكون فيه ضرر على نفسه، كما لو اعتراف بمديونيته لآخر، أو بنفي طلبه شيئاً من آخر.
أما إذا كان الإقرار مضراً لشخص آخر، كما لو قال: (إن زيداً مدين لعمرو بألف دينار)، لم يكن إقراراً على أحد، ولم يثبت بهذا الكلام شيء لعمرو، وكذلك الأمر لو كان الإقرار لمصلحة نفسه، كما لو قال: (إن فلاناً مدين لي بمائة دينار)، لم يكن إقراراً بحق الطرف الآخر.
دال: أن يكون الشيء المُقَرُّ به، في الحقوق المالية، مما يصح تملكه من قبل المقر له، فلا يصح الإقرار بخنزير أو خمر أو أي شيء من الأدوات والآلات المحرمة لمسلم، لأن المسلم لا يملك مثل هذه الأشياء.
٥- إذا أقر بشيء مجهول، أو لطرف مجهول، كما لو قال: (أنا مدين لفلان بمبلغ من المال)، أو قال: (إن شخصاً ما يطلبني ألف دينار)، صح إقراره وطُلِبَ منه أن يفسِّر كلامه ويرفع عنه الغموض والإبهام.
شروط المُقِر:
٦- يُشترط في المُقِر توافر الأهلية العامة بالبلوغ والعقل والقصد والاختيار. أما الصبي، والمجنون، والسكران، والساهي، والغافل، والهازل، والمُكرَه، فلا يصح إقرارهم.
٧- السفيه لا يُقبل إقراره في الحقوق المالية.
٨- المُفلَّس المحجور عليه يُقبل إقراره بالدَّيْن، ولكن من المشكل القول بأن المقر له يشارك الغرماء في استيفاء حقه من الأموال المحجورة.