الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٧ - ٤ - بيع الصرف
تفضّلًا، جاز له أن يخبر لدى البيع بالقيمة الأصلية دون مقدار التخفيض.
سادساً: إذا كذب البائع في بيع المرابحة في إخباره بالقيمة الأصلية، فأخبر زيادة عن الواقع، فإن البيع لا يبطل، ولكن عمل البائع هذا محرم، لأنه من الغش والخيانة. وإذا عرف المشتري ذلك يتخيَّر بين فسخ البيع تماماً، وبين الموافقة عليه بما دفع من الثمن، وليس له المطالبة بالفرق.
٤- بيع الصرف:
إذا باع الشخص مقداراً من الذهب بإزاء مقدار آخر من الذهب أو باع فضةً بفضة، أو باع أحدهما بالآخر، فما حكم ذلك؟.
وإذا باع المرء دنانير ذهبية ودراهم فضية مسكوكة للتبادل التجاري، إذا باعهما بالمماثل أو بغير المماثل، فهل هناك أحكام خاصة تترتب على هذه المعاملة؟.
١- إن هذا البيع يُطلق عليه في المصطلح الفقهي عنوان (بيع الصرف) وقد اشترطوا فيه التقابض في المجلس، أي أن يتم تسليم الثمن والمثمن في مجلس البيع وقبل الافتراق.
٢- إلا أن بيع الصرف ينقسم إلى قسمين:
الأول: بيع النقود الرائجة.
الثاني: بيع الذهب والفضة.
ولكل منهما أحكامه الخاصة.
بيع النقود:
٣- الظاهر إن المعيار عند الفقهاء في بيع النقود الذهبية والفضية هو كونها نقوداً رائجة بين الناس في سوق التبادل التجاري والمعاوضات، وليس لكونها ذهباً أو فضة.
٤- من هنا يشترط وجوباً التقابض في المجلس في بيع النقود الذهبية، ويقتضي الاحتياط الوجوبي اشتراط التقابض في المجلس في كل النقود الرائجة من غير الذهب والفضة. فإذا باع المرء ألف دينار كويتي بعشرة آلاف ريال سعودي، فإن المعاملة صحيحة إذا تم التقابض في مجلس البيع.
أما بيع النقود نسيئة، أي جعل الثمن مؤجلًا- ولو لساعة بعد الافتراق- فلا يصح.