الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٦ - ٣ - بيع المرابحة
٢- كل الأقسام الأربعة المذكورة صحيح، وأفضلها المساومة، والمرابحة مكروهة، لأنها قد تغري البائع بالتوسل بالكذب، والوقوع بالتالي في الغش والخيانة.
٣- ينبغي تعيين مقدار الربح في المرابحة، ومقدار النقص في المواضعة، سواء كان التعيين بالعدد الصحيح (كخمسة دنانير مثلًا) أو بالنسبة المئوية (كعشرة بالمائة مثلًا).
٤- لأن المرابحة هي البيع بزيادة محددة على رأس مال السلعة (أو قيمة الشراء، أو قيمة التكلفة) فإنها تعتمد على الصدق في إخبار المشتري برأس المال، ولكن ما هو رأس مال السلعة؟. وماذا لو أحدث تغييراً في السلعة بعد الشراء؟. وماذا يترتب على الكذب في الإخبار به؟.
نجيب على هذه الأسئلة من خلال بيان بعض أحكام المرابحة:
أولًا: إذا اشترى الشخص سلعة بثمن محدد، ولم يقم بأي تغيير فيها يؤدي إلى زيادة قيمتها، فرأس مالها هي القيمة التي اشتراها بها، فلو كانت قيمة السيارة- مثلًا- خمسة آلاف دينار، فعليه إخبار المشتري بهذه القيمة نفسها عند البيع بالمرابحة، تم يزيد عليها ما يطلبه من الربح.
ثانياً: أما إذا أحدث في السلعة تغييراً يوجب زيادة القيمة (كما لو صبغ السيارة- مثلًا) فإذا قام هو شخصياً بالعمل، فلا يجوز أن يضيف أجرة عمله إلى رأس المال ويخبر المشتري بذلك، (كأن يقول بأن قيمة السيارة خمسة آلاف ومائتا دينار- على أن المائتين الإضافية هي أجرة عمله) بل ينبغي الإخبار برأس مال الشراء وبما عمل فيه من تغيير تحاشياً للغش، (كأن يقول- مثلًا-: أبيعك السيارة مرابحة، وقيمتها خمسة آلاف دينار، وقد قمت شخصياً بصبغها، وأبيعها لك بزيادة أربعمائة دينار على قيمة الشراء).
ثالثاً: وأما إذا كان التغيير باستئجار الغير، فيجوز إضافة الأجرة إلى القيمة الأصلية والإخبار بالمجموع لأنه رأس المال (أو قيمة التكلفة) فإذا كلف صبغ السيارة مائتين يقول: أبيعك مرابحة، وقد كلفتني السيارة خمسة آلاف ومائتي دينار، وأبيعها بزيادة مائتين أو بنسبة مئوية معينة).
رابعاً: إذا كان قد اشترى السلعة، ثم ظهر فيها عيب بحيث استحق استرداد قسم من الثمن بإزاء العيب، فلا يجوز أن يخبر بالقيمة الأصلية دون الإشارة إلى ما استرده بالعيب، بل عليه أن يخبر بالواقع.
خامساً: إذا اشترى السلعة بقيمة محددة، ولكن البائع منحه تخفيضاً خاصاً في القيمة