الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٨ - ٣ - أحكام العيوب
١٠- والصداق يُمْلَك بالعقد ولكنه لا يثبت كله إلا بالدخول أو بالقبض، فإن طلقها بعد القبض وقبل الدخول وكان للمهر فوائد (غلة البستان أو إيجار البيت خلال الفترة بين قبضها للمهر والطلاق) فإنها تملك الفوائد ويرجع الزوج بنصف المهر دون تلك الفوائد فقط، وإن طلقها قبل أن يقبضها فإن فوائد المهر تكون بينهما.
١١- وهكذا يجوز للزوجة أن تتصرف في كل المهر فور إتمام العقد، فلو أبرأته منه صح فإن طلقها رجع عليها بنصف المهر.
١٢- إذا طلقها قبل الدخول يستحب لها أو لوليها العفو عما عليه من المهر.
١٣- إذا اتفقا على مهر سراً، وأظهرا للناس غيره، فإن المهر هو المتفق عليه، ولا يُعتنى بما أظهراه مادام عقد النكاح تم على أساس المهر الذي تراضيا عليه بصورة سرية.
٣- أحكام العيوب:
ألف: عن عيوب الرجل:
كل عيب في الرجل يجعل الحياة الزوجية غير ممكنة أو يسبب حرجاً، يتيح للزوجة الانفصال عن الزوج وفسخ النكاح، وذلك حسب التفصيل التالي:
١- الجنون البالغ درجة فقدان التمييز، سواء كان دائماً أو إدوارياً شريطة أن يشمله اسم المجنون عرفاً، فلو مر عليه طائف من الخبل لا يصدق عليه هذا الاسم فإنه لا يسلط الزوجة على الفسخ.
٢- لا فرق في الجنون بين أن يكون سابقاً على العقد أو يتجدد بعده.
٣- يلحق بالجنون الأمراض العصبية التي تُفقد صاحبها السيطرة على تصرفاته، وتسبب معاشرته حرجاً على الزوجة.
٤- الخصاء والجب والعنن وكل ما يفقد الزوج القدرة على المعاشرة الجنسية، فقداناً كاملًا، يعطي المرأة حق الفسخ.
٥- هل يلحق بالعنن الابتلاء بمرض يمنع من المباشرة بسببه منعاً باتاً كمرض نقص المناعة (الأيدز)؟ الأقوى نعم.
٦- لو حكم عليه بالإعدام أو السجن المؤبد أو ابتلي بالمخدرات وأصر عليها، مما جعل