الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٧ - ٢ - أحكام المهر
فروع:
١- بالعقد تملك الزوجة مهرها. فلو تلف في يد الزوج ضمنه، ولو وجدت فيه عيباً كان لها رده أو أخذ الفرق، ويجوز لها ألَّا تُمَكِّنه من نفسها حتى تقبض المهر المعجَّل كاملًا، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الزوج مؤسراً أو معسراً، أما المهر المؤجل فأمره يختلف إذ لا يجوز لها ذلك.
٢- يجب الوفاء بالشرط في المهر حسب ما تراضيا عليه، فلو اشترط عليها أن تشتري بمهرها، أثاث البيت فعليها الوفاء بذلك. ولو لم يكن هناك شرط، ولكن كان ذلك أمراً عرفياً قد تراضيا بالعقد على أساسه، لزمها أيضاً لأنه شرط ضمني. بلى لو شرطا ما يخالف كتاب الله وسنة الرسول مثل ألَّا يتزوج عليها، أو لا يعدل بينها وبين ضرتها، بطل الشرط وصح العقد والمهر، ولكن لو كانت لا ترضى بذلك القدر من المهر من دون ذلك الشرط الفاسد فإن عليهما أن يتصالحا في مقدار المهر أو يرجعا إلى مهر أمثالها من الأزواج.
٣- لو لم يذكرا مهراً في العقد، فإن دخل بها وجب أن يعطيها مهر أمثالها، وأن طلقها قبل الدخول وجب أن يمتعها بما يناسب مستواه الاجتماعي.
٤- مهر المثل، يعني تقدير مثل هذه المرأة من مختلف الجهات (جمالًا وشرفاً) لمعرفة مقدار مهر أمثالها من النساء عرفاً.
٥- المتعة تعني أيضاً تقدير حالة الزوج وتقديم ما يناسبه، فإن كان غنياً دفع إليها هدية ثمينة (مثل قلادة ذهبية أو ثياب فاخرة)، وإن كان متوسطاً قدم لها هدية متوسطة (مثل أساور ذهبية)، وإن كان فقيراً قدم هدية متواضعة (مثل خاتم مذهب)، والمعيار هو العرف.
٦- لو تراضيا بعد العقد على قدر محدد من المهر جاز.
٧- إذا فَوَّضت المرأة المهر إلى الزوج، جاز أن يحكم بما شاء، قليلًا أو كثيراً، شريطة أن يتناسب ومراد الزوجة في التفويض عرفاً، والأفضل اختيار مهر السنة أو مهر أمثالها.
٨- إذا فوض الرجل أمر المهر إلى زوجته فلها أن تحكم بما شاءت في حدود مهر أمثالها، وقال الفقهاء: لا يجوز أن تزيد عن مهر السنة (٥٠٠ درهم) وهذا هو الأحوط.
٩- لو اشترطت عليه ألَّا يتزوج عليها، وجعلت ذلك بمثابة المهر صح العقد وبطل المهر ولها مهر أمثالها.