الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٩ - ١ - الطعام وقيمة الحياة
القسم الثاني: فقه الرزق والمعاش
أحكام الطعام والشراب
تمهيد:
السلام هدف سامٍ للمجتمع الإسلامي، وتوفير الرزق الكريم من أبرز دعائمه والرزق قوامه الطعام والشراب، والسكن، والصحة، والتعليم.
ويُعتبر الطعام الحاجة الأُولى للإنسان، ومن هنا فإن الإطعام هي المسؤولية الأساسية تجاه الآخرين. وكل الطعام حلّ للإنسان إلا ما حرّم الله (وهو قليل) ولكن على الإنسان أن ينظر إلى طعامه فيختار الأزكى منه، والطعام ينتج الطاقة التي يجب أن تصرف في التقوى والإحسان. وعلى الإنسان أن يحافظ على الطعام وألَّا يسرف فيه.
١- الطعام وقيمة الحياة:
قال الله سبحانه: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) [١].
وقال عز وجل: (وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ) [٢].
بصيرة الوحي:
الطعام حاجة أولية لكل البشرية، ويبدو أن البحث عنه واكتسابه وتناوله واجب، كما أن إطعام من يعجز عنه واجب على الناس، وهكذا ادخاره ليوم العوز مهم، وقد أمر الله سبحانه بالسعي من أجل الرزق، ودلالة الآيات الكريمة على وجوب الأكل والشرب بما
[١] سورة الملكِ، آية: ١٥.
[٢] سورة المائدة، آية: ٨٨.