الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٠ - ٢ - أقسام البيع
فروع:
ألف: إذا كان العرف يكتفي في بيع وشراء بعض الأشياء بالمشاهدة ويستغني بها عن التحديد الدقيق، صح الاعتماد عليها. (كبيع السمك في بعض الأسواق، حيث تعرض كمية من السمك دون وزن أو عد، ويُكتفى في التعامل عليها بالمشاهدة).
باء: إذا اختلفت المناطق في طريقة تحديد مقدار البضاعة، كان لكل منطقة حكمها (كالبيض مثلًا، حيث يُباع في بعض البلاد بالعدد، وفي بلاد أخرى بالوزن) وإذا اتفق الطرفان على التعامل بغير وضع البلد، ولم يكن في الصفقة غرر وجهالة، جاز لهما ذلك.
جيم: لا يجب ذكر المقدار والحجم لفضاً في العقد، بل يكفي إذا كان المقدار معلوماً للطرفين (ككيس من الرز زنته ٢٠ كيلو غراماً، وقيمته المكتوبة عليه ١٠ دنانير) فيقول البائع بعتك هذا بهذا ويقبل المشتري وتصح المعاملة.
٢- أقسام البيع:
قد يتفق المتعاقدان في البيع على أن تكون البضاعة والثمن نقداً وحالًا، فهو (البيع النقدي)، وقد يتفقان على تسليم البضاعة حالًا وتأجيل الثمن، فهو (البيع بالنسيئة) أو (البيع المؤجل) وقد يتفقان على العكس من ذلك، بأن يدفع المشتري الثمن حالًا ويؤجل تسليم البضاعة إلى فترة قادمة، وهو (البيع السلفي).
إذن، فأقسام البيع الصحيح [١] من جهة زمن تسليم البضاعة أو الثمن، ثلاثة:
١- النقد، وهو بيع الشيء حالًا بالثمن النقدي الحال. (كبيع السيارة الحاضرة المعدة للتسليم بثمن نقد يُسلَّم في الحال أيضاً).
٢- النسيئة، أو (البيع المؤجل) وهو بيع الشيء بثمن مؤجل يدفع فيما بعد. (كبيع الدار المعدة للتسليم حالًا بثمن مؤجل يتم دفعه فيما بعد حسب المدة المتفق عليها بين الطرفين، سواء كان التسديد دفعة واحدة، أو على أقساط متعددة).
٣- السلف، وهو بيع الشيء بثمن نقد حال، على أن تسلم البضاعة فيما بعد (كبيع السيارة بثمن معين يدفعه المشتري حالًا على أن يستلم السيارة بعد فترة زمنية محددة).
ولكل من هذه الأقسام الثلاثة أحكام نذكرها فيما يلي:
[١] هناك قسم رابع وهو أن تكون البضاعة والثمن مؤجلين في البيع، وقد قال الفقهاء ببطلان هذه المعاملة.