الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٢ - ٢ - أقسام البيع
فترة من المدة على إنقاص شيء من الثمن والتعجيل في تأديته قبل حلول الأجل، (كما لو باع البيت بمائة ألف مؤجلًا إلى سنة، إلّا أنه عاد البائع بعد ستة شهور واتفق مع المشتري على تسديد المبلغ الآن على أن يحط منه ألف دينار مثلًا، ورضي المشتري بذلك).
٦- إذا كان البيع نسيئة، وقد حان وقت تسديد الثمن المؤجل، فهل يجوز الاتفاق على تمديد الأجل لفترة محدودة أطول بإزاء زيادة الثمن؟.
وكذلك الأمر بالنسبة للبيع النقدي، بأن يتفق الطرفان بعد المعاملة النقدية واستحقاق البائع للثمن على تأجيل الثمن بإزاء زيادة محددة فيها؟.
لا يجوز ذلك في الموردين، لأنه يدخل في إطار الربا.
معاودة شراء المبيع في النسيئة:
إذا باع الشخص شيئاً نسيئة (إي بالثمن المؤجل) فهل يجوز له أن يعود فيشتري البضاعة نفسها من المشتري مرة أخرى؟
نعم، يجوز ذلك. سواء كان قبل حلول الأجل أو بعده، وسواء كان بنفس الثمن الأول من حيث الجنس والمقدار، أم كان بجنس آخر ومقدار أقل أم أزيد، وسواء كان البيع الثاني نقدياً أم مؤجلًا.
ولكن يشترط في جواز المعاملة الثانية ألَّا يشترطها المتعاقدان في البيع الأول، فلو فعلا ذلك كان باطلًا على الأحوط.
ولا يلزم أن يكون الاشتراط صريحاً في صيغة البيع الأول، بل حتى إذا كان بصورة الاتفاق الثنائي قبل إجراء صيغة البيع ومن دون ذكره صراحة في البيع الأول وذلك للتهرب من الربا، كان له حكم الشرط أيضاً، فالأحوط اجتنابه كذلك.
التطبيق الخارجي للمسألة:
نبيل يشتري من صالح سيارة بعشرة آلاف دينار مؤجّلة إلى سنة، ثم يستلم السيارة وتنتهي المعاملة، لكن وبسبب من الأسباب يرتئي صالح أن يعود ويشتري سيارته التي باعها لنبيل، فيتفق معه على شرائها منه، سواء قبل مرور السنة أو بعدها، وسواء بعشرة الآلاف دينار أو بأقل منها أو بأكثر، وسواء بشراء نقدي أو مؤجل إلى فترة متفق عليها بينهما، كل هذا جائز إذا وقع البيع الثاني من دون أن يكون مشروطاً في البيع الأول أو متفقاً عليه قبل ذلك.