الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٨ - ١ - عقد البيع
كل لفظ يعبِّر عن المقصود، مثل: (بِعْتُ) و (مَلَّكتُ) وما شابه في طرف الإيجاب، و (قَبِلْتُ) و (رَضِيتُ) وغيرها في طرف القبول.
باء: يكفي أن يكون كلٌّ من الإيجاب والقبول ظاهراً في المعنى المقصود عند طرفي المعاملة، ولو بإشارة خاصة متفق عليها فيما بينهما.
جيم: تحدثنا فيما سبق [١] عن سائر تفاصيل الصيغة، وبيَّنا عدم اشتراط العربية، ولا اشتراط اللفظ، وقلنا: إنه يمكن تقدم القبول على الإيجاب، وبيَّنا اشتراط الموالاة.
المعاطاة:
٣- يصح البيع والشراء بالمعاطاة، وتعني أن يعطي كل واحد من البائع أو المشتري، ما عنده للطرف الآخر بقصد البيع والشراء دون إجراء الصيغة اللفظية فيتم العقد، ذلك لأنَّ التراضي الذي هو جوهر العقد، قد يُعبّر عنه باللفظ، وقد يُعبر عنه بالفعل (وهو التعاطي).
وتصح المعاطاة في الصفقات والعقود، الكبيرة منها والصغيرة على السواء.
التوكيل:
٤- كما يصح البيع والشراء بالمباشرة من قبل البائع والمشتري أنفسهما، كذلك يصح عن طريق وكلائهما أو أوليائهما الشرعيين (كأب الطفل وجده، أو القيم عليه، أو الوصي، أو الحاكم الشرعي أو نائبه) وبإمكان الشخص الواحد أن يتولى طرفي البيع والشراء بنفسه، بأن يكون هو المشتري أو البائع مثلًا، ووكيلًا عن الطرف الآخر في الوقت نفسه، (أو ولياً، أو قيماً، أو وصياً).
شروط المتعاقدَيْنِ (البائع والمشتري):
تحدثنا عن شروط المتعاقدين بالتفصيل في (أحكام العقود) وكل تلك الشروط تجري هنا
[١] أما القبول فهو تعبير الطرف الثاني كذلك عن موافقته ورضاه بما عرضه الطرف الاول، وبذلك ينعقد العقد. ويقال للطرف الأول: الموجب، وللطرف الثاني: القابل.
ففي البيع يكون البائع موجباً، والمشتري قابلًا، وفي عقد النكاح تكون الزوجة موجباً والزوج قابلًا؛ وفي الإجارة يصدر الإيجاب من المؤجر فهو الموجب، ويصدر القبول من المستأجر فهو القابل ... وهكذا يشترط اللفظ في الإيجاب والقبول في بعض العقود، في حين أنه لا يشترط ذلك في عقود أُخرى.
راجع ص ١٤٤ وما بعدها.