شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٦٠٧ - ث
|
سباريتُ يخلو سَمْعُ مجتازِ رَكْبِها |
|
من الصوتِ إِلّا من ضُباحِ الثعالبِ |
وقال العجاج [١] :
من ضابح الهامِ وبُومٍ بُوَّم
وفي حديث ابن مسعود : « لا يَخرجَنَّ أحدكم إِلى ضبحة بليل » : أي صوت. أراد بذلك الاحتراز من المكاره.
والضَّبْح : صوت أنفاس الخيل إِذا عَدَوْن ، قال الله تعالى : ( وَالْعادِياتِ ضَبْحاً )[٢]. وقال الشاعر [٣] :
|
ولقد رأيت الخيل تَضْ |
|
بَحُ في عجاج الموت ضَبْحاً |
وقيل : الضَّبْح : عَدْوٌ فوق التقريب.
وقيل : الضَّبْح والضبع : واحد ، وهو مدُّ الضَّبْع في العَدْوِ حتى لا يجد مزيداً.
وقيل : ضَبْحُ الخيل حَمْحَمَتُها. قيل : الضَّبْحُ : صوتٌ ليس بصهيلٍ ولا حمحمة.
ويقال : ضَبَحَتْهُ النارُ : أي غَيَّرته ، قال [٤] :
|
فلمَّا أن تَلَهْوَجْنَا شِواءً |
|
به اللهْبَان مقهوراً ضَبيحاً |
ويروى قول أبي ذؤيب [٥] :
نواشر سِيْدٍ ووَجْهاً ضَبيحاً
[١]أنشده سيبويه وابن منظور وياقوت للعجاج ، والصحيح أنه لرؤبة ، ديوانه : (١٣٦) ، وروايته مع ما قبله :
|
بين البيادي من صداها الهيّام |
|
من صايح الهام وبوم الأبوام |
والأشهر : بدل « صائح » : « ضابح ».
[٢]سورة العاديات : ١٠٠ / ١.
[٣]نُسب إِلى عنترة في الصحاح واللسان ( ضبح ) بيت يقول :
|
والخيل تعلم حين تضـ |
|
ـبح في حياض الموت ضبحا |
وروايته في شواهد الكشاف : (٣٦٤) دون عزو.
والخيل تكدح حين ... إلخ
وجزء منه في فتح القدير : ( ٥ / ٤٦٩ ) ، وليس في ديوانه ولا ملحقاته.
[٤]البيت لمُضَرِّس السعدي ، كما في اللسان ( ضبح ، قهر ). واللحم المقهور : الذي لفحته النار فأخذ ينز دما.
[٥]تقدم البيت كاملاً في الصفحة : ٣٩١٣.