شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٩٦ - ك
المضارَّة : أن يُدعى الكاتب والشاهد وهما معذوران ، وهذا معنى قراءة ابن مسعود ( ولا يضارر ) براءين الأولى مفتوحة. وقال الحسن : المضارَّة أن يكتب الكاتب ما لم يُمْلَ ، وأن يشهد الشاهد بما لم يُستشهد ، وهي معنى قراءة عمر وابن عباس ( ولا يضارر ) بِراءين الأولى مكسورة. وقيل : إِن هذا القول أولى لقوله تعالى : ( وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ )[١] ، وليس دعاء الشاهد وهو مشغول فُسوقاً.
[ المضاممة ] : ضامَّه : أي انضم إِليه.
[ الاضطرار ] : اضطره إِلى كذا : من الضرورة. يقال : الاضطرار يذهب الاختيار ، قال الله تعالى : ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ )[٢] : قال أبو حنيفة : المراد به ألّا يكون باغياً للتلذذ ومجاوزة القدر. وعنده يجوز للمضطر أكل الميتة مع المعصية. وقال الشافعي : المراد به ألّا يكون سَفَرُه سَفَرَ بغيٍ ومعصية ، وعنده لا يجوز للمضطر أكل الميتة إِذا توصَّل إِلى أكلها بمعصية ، وهو قول زيد بن علي ومالك. وفي حديث [٣] ابن عمر : « لا تَبْتَعْ من مضطرٍّ شيئاً » : أي من مُكْرَه.
[١]سورة البقرة : ٢ / ٢٨٢.
[٢]سورة البقرة : ٢ / ١٧٣ ، والأنعام : ٦ / ١٤٥ ؛ وانظر قول الشافعي في الأم : ( ٢ / ٢٦٧ ).
[٣]رواه أبو عبيد في غريب الحديث : ( ٢ / ٣٢١ ـ ٣٢٢ ) عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر ، وحمله ـ كالمؤلف ـ على المكره على البيع وأنكر حمله على المحتاج ، وهو في الفائق للزمخشري : ( ٢ / ٣٣٩ ) ؛ والنهاية لابن الأثير : ( ٣ / ٨٣ ).