شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٩٤ - ب
وقيل : الإِضلال عن الثواب. وقيل : الإِضلال : العِقاب ، سماه باسم المُجَازى عليه ، ومن ذلك قوله : ( وَيُضِلُ اللهُ الظَّالِمِينَ )[١]. وقوله : ( أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَ اللهُ )[٢] أي من سمّاه الله ضالًّا وحَكَمَ بإِضلاله ، وكذلك قوله : ( لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُ )[٣].
وأضَلَّه : أي وجده ضالًّا. وقوله تعالى : ( وَأَضَلُّوا كَثِيراً )[٤] : أي ضلوا بها ، لأن الأصنام لا فعل لها ، ولا يجوز أن يقال : إِن الله تعالى يُضِلُ عن الدين لأنه أمر به وذمَّ من ضلَ عنه ومن أضلَ غيره ، قال تعالى : ( وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ )[٥] ؛ وقال : ( وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً )[٦].
ويقال : أضلَ الشيءَ : إِذا أضاعه.
وأضلَ القومُ الميتَ : إِذا دفنوه. قال النابغة [٧] :
|
وآبَ مضلُّوه بعينٍ جَليَّةٍ |
|
وغُودر بالجولان حزمٌ ونائلُ |
[ التَّضْبيب ] : بابٌ مضبَّبٌ : عليه ضِباب الحديد.
[١]سورة إِبراهيم : ١٤ / ٢٧ ( يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ ).
[٢]سورة النساء : ٤ / ٨٨ ( فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ).
[٣]سورة النحل : ١٦ / ٣٧ ( إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ).
[٤]سورة المائدة : ٥ / ٧٧ ، تقدمت.
[٥]سورة الشعراء : ٢٦ / ٩٩.
[٦]سورة الكهف : ١٨ / ٥١ ( ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ).
[٧]ديوانه : (١٤٢) ، وروايته فيه : « فآب مصلّوه ... » وفي شرحه قال : « ويروى : مُضِلُّوه. أي الذين دفنوه ، وهو أفضل » وانظر اللسان : ( ضلل ).