شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٩٠ - ن
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو : ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيَضِلَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ [١] ، وهو رأي أبي عبيد ، والباقون بضم الياء وكسر الضاد ؛ وكذلك قوله ( وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلَ عَنْ سَبِيلِهِ )[٢]. وقول الله تعالى : ( أَنْ تَضِلَ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى )[٣] ؛ قيل : معناه : لئلّا تضل. وقيل : معناه : كراهة أن تضل. قيل : تضلّ : أن تخطئ ؛ وقال سيبويه : أي تنسى. وقوله تعالى : ( يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا )[٤] ؛ قال الفراء : أي لئلّا تضلوا ، فحذف لا لدلالة المعنى عليه. وقال محمد بن يزيد : أي كراهة أن تضلوا ، ثم حذف ، وهو مفعول من أجله. وقيل : معناه : يبين الله لكم الضلالة لتجتنبوها.
ويقال : ضللت الطريق والدار : إِذا لم تهتد لهما. قال الله تعالى : ( وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ )[٥]. وقوله تعالى : ( أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ )[٦] قال مجاهد : أي هلكنا.
[ ضَنَ ] بالشيء ضَنّاً : أي بخل به.
[١]سورة الحج : ٢٢ / ٩ ( ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ ) وأثبت في فتح القدير : ( ٣ / ٤٢٥ ـ ٤٢٦ ) ، قراءة ضم الياء وكسر الضاد وذكر القراءة الأخرى.
[٢]سورة الزمر : ٣٩ / ٨ ، وأثبت في فتح القدير : ( ٤ / ٤٣٨ ) قراءة ضم الياء وكسر الضاد ولم يذكر القراءة الأخرى.
[٣]سورة البقرة : ٢ / ٢٨٢ ، وانظر فتح القدير : ( ١ / ٢٧٢ ).
[٤]سورة النساء : ٤ / ١٧٦ ( ... يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ). وانظر فتح القدير : ( ١ / ٥٠٤ ).
[٥]سورة المائدة : ٥ / ٧٧ ( ... وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ ).
[٦]سورة السجدة : ٣٢ / ١٠ ( وَقالُوا أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ ).