شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٣٣٤ - ح
ويقولون : صمَّت حصاة بدم : أي أن الدماء كثرت حتى لو ألقيت حصاة لم يسمع لها وَقْع.
ويقال للداهية : صمِّي بنت الجبل ، ومعنى بنت الجبل : أي الحصاة من الجبل ، قال [١] :
|
إِذا لَقِيَ السَّفِيْرَ بها وقالا |
|
لها صَمِّيْ ابنةَ الجبلِ السفيرُ |
واشتمال الصّمّاء : هو أن يلتحف الرجل بثوب واحد لم يلق جانبه الأيسر على الأيمن ولم يخرِج يديه ، وقد نُهي عن الصلاة في الصمّاء ، وهي من ذلك.
والأصمّ : شهر رجب ، وإِنما سمّي أصمّ لصمم الناس فيه عن إِجابة مَنْ يدعو إِلى القتال ، قال [٢] :
|
حلالاً في الأصمِ لكل رامٍ |
|
تنمّس للطاطف والخصيل |
الخصيل : عضلة الفخذ والعضد.
[ الإِصحاح ] : أصحّ الرجل : إِذا صحّ أهله أو صحّت ما شيته ، وفي حديث [٣] النبي عليهالسلام : « لا يوردنّ ذو عاهة على مُصِحٍ » قيل : إِنما نهى عن ذلك لأنه يتأذّى به لا لأنه يُعدي ، فقد قال : « لا يعدي شيء شيئاً ». وقيل : إِنما نهى عنه مخافة أن ينزل الله تعالى بالصِّحاح ما أنزل بالأخرى ، فيظنّ المُصِحُ أنَّ ذات العاهة أعدتها فيأثم بذلك.
[١]البيت للكميت ديوانه ( ١ / ١٦٧ ) ، واللسان : ( صمم ) ، وكلمة القافية مرفوعة ، وتقديره : إِذا لقيَ السفيرَ السفيرُ.
[٢]لم نجده.
[٣]أخرجه البخاري في الطب ، باب : لا هامة ، رقم : (٥٤٣٧) ومسلم في السلام ، باب : لا عدوى ولا طيرة ... ، رقم : (٢٢٢١).