شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١٥١ - ر
[ الشَّطْب ] : سَعَفُ النخل.
[ الشَّطْر ] : شَطْر كل شيء نصفُه. يقال [١] : « احلب حَلَباً لك شطره ».
ويقال في المثل [٢] : « حَلَبَ فلانٌ الدهرَ أشطُرَه » : أي مرت عليه حوادثه من خير وشر. وعن القتيبي قال : أصل ذلك من أخلاف الناقة : لها خلفان قادمان ، وخلفان آخران ، وكل خلفين شطر ، وفي حديث الأحنف [٣] قال لعلي : يا أبا الحسن : « إِني قد عجمتُ الرَّجُلَ وحلبتُ أشْطُرَه فوجدته قريب القَعْرِ ، كَليل المدية ، وإِنك قد رُميت بحجر الأرض ». يعني بالأول أبا موسى الأشعري ، وبالثاني عمرو بن العاص. وحجر الأرطن : أي أدهى أهل الأرض.
وشَطْر كل شيء : قَصْدُه وجهته ، قال الله تعالى : ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ )[٤] أي : قصده ، قال الشاعر [٥] :
|
أقولُ لأم زنباعٍ أقيمي |
|
صدورَ العيسِ شطر بني تميمِ |
أي : نحوهم.
[١]المثل رقم (١٠٢٩) في مجمع الأمثال ( ١ / ١٩٥ ).
[٢]المثل رقم (١٠٣٣) في مجمع الأمثال ( ١ / ١٩٥ ).
[٣]قول الأحنف في الفائق ( شطر ) : ( ٢ / ٢٤٥ ) والنهاية : ( ٢ / ٤٧٤ ).
[٤]سورة البقرة : ٢ / ١٤٤ ( قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها ... ).
[٥]البيت كما في اللسان ( شطر ) لأبي زنباع الجذامي ، والبيت في المقاييس : ( ٢ / ١٨٨ ) دون عزو.