جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٩ - الفصل الرابع في بقايا مسائل متبددة
و لو تقايلا البيع وجب الاستبراء مع القبض لا بدونه (١).
منها؟ قال: «لك منها ما دون الفرج حتى يبلغ حملها أربعة أشهر و عشرة أيام فلا بأس بنكاحها في الفرج» [١] فلا دلالة فيها على المدعى بعينه.
و أصالة عدم اذن المولى في الوطء معارض بأصالة الصحة في فعل المسلم، و بأن إمكان الحل كاف في وجوب الاجتناب، و لعموم قوله عليه السلام في المسبيات:
«لا توطأ الحبالى حتى يضعن» [٢]، فمن ثم كان التحريم أقوى، و هو اختيار شيخنا الشهيد و بعض المتأخرين.
و إن كان الحمل عن وطء بسبب محترم حرم الوطء حتى تضع عند المصنف [٣] و جماعة، لعموم قوله تعالى وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [٤] .. [٥].
و أطلق الشيخان حل وطء الأمة الحامل بعد المدة [٦]، و اكتفى المفيد بأربعة أشهر و لم يقيد الحامل بشيء [٧]، و صرح أبو الصلاح بالتحريم قبل أربعة أشهر و أطلق الحامل [٨]، و ذهب ابن إدريس إلى كراهة الوطء قبلا، سواء كان الوطء قبل الأربعة أو بعدها [٩]، محتجا بالأصل، و بعموم قوله تعالى أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ [١٠].
قوله: (و لو تقايلا البيع وجب الاستبراء مع القبض لا بدونه).
[١] إذا تقايلا المتبايعان
[١] الكافي ٥: ٤٧٥ حديث ٢، التهذيب ٨: ١٧٧ حديث ٦٢٢.
[٢] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ٦٣ حديث ٦٧١، سنن البيهقي ٧: ٤٤٩.
[٣] المختلف: ٥٧٢.
[٤] الطلاق: ٤.
[٥] في النسخة الحجرية: و لما رواه كذا بياض، و في نسخة «ش»: و لما رواه، و لم يرد في نسخة «ض» أي شيء.
[٦] النهاية: ٤٩٦.
[٧] المقنعة: ٨٥.
[٨] الكافي في الفقه: ٣٠٠.
[٩] السرائر: ٣١٥.
[١٠] النساء: ٣.