جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١١ - المطلب الأول في العتق
و إذا فسخت فتزوجها بقيت على ثلاث. (١)
و لو أعتقت الصغيرة اختارت عند البلوغ، و المجنون عند الرشد، و للزوج الوطء قبله.
لبطلان الإجارة السابقة، فإن فسخت وجب عليها الاعتداد بعدة مستأنفة، لحدوث البينونة حينئذ.
و لا يخفى أن الواجب عدة حرة، لكونها حين الفسخ حرة، و إن سكتت و لم تختر واحدا من الأمرين لم يبطل خيارها، لأن سكوتها لا يدل على الرضى و هي بصدد البينونة، و من الممكن أن لا يراجعها فيحصل الفراق من غير احتياج إلى ظهور رغبتها فيه.
و الحاصل أن سكوتها في هذه الحالة لا ينافي الفور، لوجود القاطع لعلاقة النكاح و هو الطلاق، مع أن في السكوت استفادة عدم إظهار طلب الفراق، و هو من المطالب.
و اعلم أن الضمير في قول المصنف: (و لو اختارته) يعود الى النكاح بقرينة الفسخ، و قوله: (فإن لم يراجعها) متفرّع على قوله: (لم يصح)، و قوله: (و ان سكتت) هي الصورة الثالثة من صورة المسألة.
قوله: (و إذا فسخت فتزوجها بقيت على ثلاث).
[١] هذا راجع إلى أصل الباب، و لا تعلق له بالبحث الذي قبله. و المراد: إن المعتقة إذا فسخت حيث يثبت لها الخيار، فتزوجها الزوج بعقد مستأنف، بقيت عنده على ثلاث طلاقات، لأن الفسخ لا يعدّ في الطلاق، لا سيما إذا وقع من الزوجة، فإن من اكتفى في الطلاق بالكناية لا سبيل له إلى عدة طلاقها هنا، لأن ذلك إنما هو في الواقع من الزوج.
قوله: (و لو أعتقت الصغيرة اختارت عند البلوغ و المجنونة عند الرشد، و للزوج الوطء قبله.