جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٤ - الأول في الصحيح
..........
السرقة [١].
و قد ضبطه المصنف بأنه: (كل مملوك يصح نقله، عينا كان أو منفعة).
و احترز ب (المملوك) عما لا يملك أصلا، و عما هو مملوك للغير. و بما يصح نقله عن الوقف و ما جرى مجراه، و لا بدّ من تقييده بكونه بحيث يعد مالا في العادة، فحبة الحنطة و نحوها مملوك يصح نقله و لا يجوز جعله مهرا، لكونه لا يعد مالا.
و لا فرق في ذلك بين العين و المنفعة، لأنها مال، حتى منافع الحر كتعليم صنعة محللة، أو سورة من القرآن، و ما دونها مما يقع عليه الإجارة، أو غيره من الحكم و الآداب و الشعر، أو عمل مقصود محلل، أو إجارة الزوج نفسه مدة معيّنة، سواء تشخص زمانها أم لا.
و لا خلاف في ذلك كله، سوى العقد على منفعة الزوج، فإن الشيخ رحمه اللّه في النهاية منع من العقد على المرأة على عمل من الزوج لها أو لوليها [٢]، و تبعه ابن البراج في الكامل [٣]، و هو الظاهر من كلام ابن حمزة [٤].
و ذهب الشيخ في المبسوط [٥] و الخلاف [٦]، و المفيد [٧]، و ابن الجنيد [٨]، و سلار [٩]،
[١] قاله أبو حنيفة، انظر: المغني لابن قدامة ٨: ٥، الشرح الكبير ٨: ٥.
[٢] النهاية: ٤٦٩.
[٣] ذكره في المهذب ٢: ٢٠١.
[٤] الوسيلة: ٣٤٧.
[٥] المبسوط ٤: ٢٧٣.
[٦] الخلاف ٣: ٢ مسألة ٣ كتاب الصداق.
[٧] المقنعة: ٧٨.
[٨] المختلف: ٥٤٢.
[٩] المراسم: ١٥٢.