جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٦ - و أما البرص
[و أما البرص]
و أما البرص: فهو البياض الظاهر على صفحة البدن لغلبة البلغم، و لا اعتبار بالبهق، و لا بالمشتبه به. (١)
قوله: (و أما البرص: فهو البياض الظاهر على صفحة البدن لغلبة البلغم، و لا اعتبار بالبهق و لا بالمشتبه به).
[١] البرص: علة معروفة نعوذ باللّه منها، و هي بياض يظهر في البدن منشؤه غلبة البلغم، و هو غير البهق و قد فرّق الأطباء بينهما:
بأن البرص يكون براقا أملس غائضا في الجلد و اللحم، و يكون الشعر النابت فيه أبيض و جلده انزل من جلد سائر البدن، و إن غرزت فيه الإبرة لم يخرج منه دم بل رطوبة بيضاء.
و البهق بخلافه، و في الأكثر يكون مستدير الشكل، و القول فيه كما سبق في الجذام، فمتى وجد في المرأة ما يقطع بكونه برصا و لا يخفى على أحد حاله ثبت الخيار، و متى وجد بياضا و أمكن كونه برصا و غيره لم يثبت إلّا بتصادقهما و بشهادة طبيبين عدلين، لأن المقتضي لثبوت الفسخ هو حصول البرص، و مع احتمال غيره فالمقتضي منتف.
و النصوص الواردة بثبوت الخيار بالجذام و البرص كثيرة مثل صحيحة داود بن سرحان [١]، و صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام [٢]، و رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام [٣]، و إجماع الأصحاب و إطباق أكثر علماء الإسلام على ذلك من الأمور المعلومة.
[١] التهذيب ٧: ٤٢٤ حديث ١٦٩٤، الاستبصار ٣: ٢٤٦ حديث ٨٨٤.
[٢] التهذيب ٧: ٤٢٤ حديث ١٦٩٣، الاستبصار ٣: ٢٤٦ حديث ٨٨٠.
[٣] الفقيه ٣: ٢٧٣ حديث ١٢٩٨، التهذيب ٧: ٤٢٤ حديث ١٦٩٦.