جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٦
فكان وجود فرضه كعدمه. و الصحة، لأنه يصح قضاؤه عنه فصح فرضه.
و يرجع نصفه إما إلى الزوج، لأنه ملكه حين قضى به دينا عليه، أو إلى الأجنبي، لأنه دفعه ليقضي به ما وجب لها عليه، و بالطلاق سقط وجوب النصف، فيرد النصف إليه، لأنه لم يسقط به حق عمن قضاه عنه. (١)
وكيلا، فكان وجود فرضه كعدمه. و الصحة، لأنه يصح قضاؤه عنه فيصح فرضه، و يرجع نصفه إما إلى الزوج، لأنه ملكه حين قضى به دينا عليه، أو إلى الأجنبي، لأنه دفعه ليقضي به ما وجب لها عليه، و بالطلاق سقط وجوب النصف فيرد النصف إليه، لأنه لم يسقط به حق عمن قضاه عنه).
[١] هذه هي الحالة الثانية، و هي أن يفرض المهر الأجنبي، و المراد به من ليس له ولاية و لا وكالة و ليس له حكم، فإذا فرضه و رضيت به ثم دفعه إليها من ماله ثم طلقها الزوج، ففي صحة الفرض و الدفع احتمالان:
أحدهما: البطلان، فتجب للزوجة المتعة كما في كل مفوضة طلقت قبل الفرض و الدخول، و قد وجه المصنف البطلان بأن فرض الأجنبي إذا صح يوجب على الزوج مالا و ليس وليا و لا وكيلا فكان لغوا وجوده كعدمه.
و الثاني: الصحة، لأن المهر كسائر الديون يصح من الأجنبي قضاؤه عن الزوج فيصح فرضه، لأن القضاء فرع الفرض، فلو لم يصح الفرض لم يصح القضاء، و التالي باطل.
و لقائل أن يقول: تمنع صحة القضاء في محل النزاع، لأن الذي يصح قضاؤه من الأجنبي هو الدين الثابت في الذمة دون غيره، و المهر في محل النزاع ليس كذلك.
إذا تقرر ذلك، فعلى احتمال الصحة إلى من يعود نصف المدفوع من الأجنبي