جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٩ - الفصل الثالث في التدليس
..........
أحدهما أنه إذا تزوج امرأة على أنها بنت مهيرة ثبت الخيار إذا ظهرت بخلاف ذلك.
و الثاني: إنه إذا لم يدخل بها يجب مهرها على أبيها، و لم يتعرض في الاستدلال إلى الأمر الأول أصلا.
و أما الأمر الثاني فإن الرواية لا تدل عليه، لأنها مشعرة بأن الزوج دخل ببنت الأمة، حيث انها أدخلت على الزوج في الليلة المعدة لدخول زوجته عليه، فلا يبعد إيجاب المهر على الأب في هذه الحالة، لتدليسه و ثبوت الرجوع عليه، و أين هذا من ذاك.
الثانية: الصورة بحالها و ظهرت بنت معتقة، ففي ثبوت الخيار مع الشرط إشكال ينشأ: من أن المعتقة حرة، فيكون الوصف المشترط في ابنتها حاصلا. و من أن بنت المعتقة يصدق عليها أنها بنت أمة باعتبار ما كانت عليه أمها، لأن المشتق يصدق و إن انقضى المشتق منه.
و يرجح الأول بأن تفسير أهل اللغة المهيرة بالحرة يتناول هذه، فإنهم لم يقيدوا بكونها حرة في الأصل فيجب حمله على ظاهره.
و يؤيده أن ثبوت الخيار في النكاح على خلاف الأصل، فلا يثبت إلّا بدليل و هو منتف في محل النزاع و هو أقوى، ثم ارجع الى عبارة الكتاب و تنبه لأمور:
الأول: المراد من قول المصنف: (و الوجه ذلك مع الشرط) ثبوت الخيار في الصورة المذكورة مع اشتراط ذلك في العقد لا مع إطلاق العقد و اخلائه من هذا الشرط، سواء أخبرت به هي أو وليها قبل العقد أم لا.
و هذا مخالف لما ذكره سابقا في ضابط التدليس، لأنه جعل الاخبار بالكمالية من الولي أو المرأة تدليسا، و ذكر في تزويجها مطلقا اشكالا، و مخالفته ظاهرة.
الثاني: قوله: (و لا مهر قبل الدخول) يريد به أنه إذا فسخ في موضع الشرط،